شهادات الباكالوريا تتحول إلى ورقة ضغط… والأسر المغربية تستنكر “ابتزاز” التعليم الخاص

0 311

شهادات الباكالوريا تتحول إلى ورقة ضغط… والأسر المغربية تستنكر “ابتزاز” التعليم الخاص

أزمة احتجاز وثائق التلاميذ
أزمة احتجاز وثائق التلاميذ

– هاشمي بريس 

عادت أزمة احتجاز وثائق التلاميذ لتثير غضب العديد من الأسر المغربية، بسبب استمرار مؤسسات تعليم خصوصي في حجز شهادات الباكالوريا وبيانات النقط. وتلجأ هذه المؤسسات إلى هذا الأسلوب للضغط على الأسر ودفعها إلى تسديد رسوم شهر يونيو، رغم توقف الدراسة فعليًا خلاله.


نائب برلماني يطالب بتدخل فوري

وجّه النائب البرلماني يوسف بيزيد، عن حزب التقدم والاشتراكية، سؤالًا كتابيًا إلى وزير التربية الوطنية. وأكد أن بعض المؤسسات الخاصة تنتهك الحق التربوي للتلاميذ، وتتنافى ممارساتها مع القيم التعليمية. كما أوضح أن تحميل الأسر تكاليف خدمات غير مُقدّمة يُعد استغلالًا واضحًا وغير مبرر.

وأشار بيزيد إلى أن شهادة الباكالوريا وثيقة رسمية تصدرها الوزارة، ولا يجوز لأي جهة خاصة استعمالها كسلاح ضغط في نزاعات مالية.


القضاء يُنصف الأسر مجددًا

في وقت سابق، رفعت مئات الأسر دعاوى قضائية ضد مؤسسات تعليمية قامت بحجز وثائق تلاميذها. وقد استجاب القضاء، وأصدر أوامر استعجالية ألزمت تلك المدارس بتسليم الشهادات فورًا، دون ربطها بأي نزاع مالي.

وخلال جائحة كورونا، استعانت أسر كثيرة بمفوضين قضائيين لتوجيه إنذارات قانونية قبل اللجوء إلى المحاكم. وقد اعتبرت المحاكم هذه التصرفات غير قانونية وتمس بحقوق التلاميذ الأساسية.


تصعيد من طرف المدارس وتهديد بالإغلاق

لم تتوقف بعض المؤسسات عند حدود حجز الوثائق. بل صعّدت من لهجتها، وأخبرت عددًا من الأسر بأنها ستغلق أبوابها في غضون أسبوع، إذا لم تُسدد المستحقات. كما اتهمت الأسر من وصفتهم بـ”لوبي التعليم الخاص” بالتهديد العلني، واستعمال أساليب انتقامية ضد أولياء الأمور الرافضين للدفع.

وترى الأسر أن هذه الممارسات تشكل خرقًا صارخًا للقانون، وتهديدًا لمستقبل أبنائهم، خاصة في ظل غياب تدخل واضح من الوزارة الوصية.


دعوة لحماية الحقوق وإنهاء الفوضى

طالب بيزيد وزارة التربية الوطنية بإجراءات عملية تحمي الأسر من الابتزاز، وتُنظم العلاقة المالية بينها وبين المؤسسات التعليمية الخاصة. كما شدد على ضرورة الفصل بين الخلافات المالية والحق في التعليم، معتبرًا أن اللجوء لاحتجاز الشهادات يُسيء إلى صورة التعليم الخصوصي بالمغرب.

ودعت العديد من العائلات إلى حماية التلاميذ من ممارسات غير قانونية، وضمان حصولهم على وثائقهم الرسمية دون قيد أو شرط، حرصًا على مبدأ تكافؤ الفرص.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.