“إسكوبار الصحراء”.. بعيوي في مواجهة اتهامات ثقيلة بتهريب الشاحنات

0 310

“إسكوبار الصحراء”.. بعيوي في مواجهة اتهامات ثقيلة بتهريب الشاحنات

جديدًا في ملف “إسكوبار الصحراء”
جديدًا في ملف “إسكوبار الصحراء”

– هاشمي بريس 

توفيق ز. يكشف المسكوت عنه

عرفت محكمة الجرائم المالية تطورًا جديدًا في ملف “إسكوبار الصحراء”، حيث أدلى المتهم توفيق ز. بأقوال مثيرة اتهم فيها عبد النبي بعيوي بتسلُّم 11 شاحنة من أصل 60 مركبة جرى استيرادها من الصين، بواسطة شركة الحاج بنبراهيم الملقب بـ”إسكوبار الصحراء”.

وفق الشهادة نفسها، كانت الشاحنات موجهة بشكل مباشر إلى شركة بعيوي. إلا أن الأخير أنكر الأمر بشكل قاطع، واعتبر أن هذه التصريحات تفتقر للثبات، مستشهدًا بأقوال سابقة لتوفيق ز. في 2019، والتي حصر فيها دوره في السيارات فقط دون الشاحنات، وبتعليمات من مشغّله المالي.

بعيوي: الشاحنات دخلت بشكل قانوني

أكد بعيوي أن الشاحنات دخلت المغرب عبر المساطر القانونية، وقدّم صورًا وشهادات تؤكد أن المستودع موضوع النقاش يقع خارج مدينة وجدة بحوالي 11 كيلومترًا، عكس ما ذكره الطرف المقابل.

ومع ذلك، أظهرت محاضر رسمية أن خمس شاحنات كانت تعمل دون لوحات ترقيم قانونية. كما قدمت المحكمة محضرًا يثبت تلقي مسؤولة بمصلحة المعدات مكالمة من كاتبة شقيق بعيوي تطلب فيها تعطيل نظام التتبع (GPS). واعتبر القاضي أن هذه الخطوة تهدف إلى حجب تحركات الشاحنات.

تقنيون يورّطون الشركة في تزوير الهياكل

خلال الجلسة، قدم تقنيون وعمال سابقون شهادات خطيرة، من ضمنهم عبد الرحمن د.، رئيس ورشة الصيانة السابق. وأكد هؤلاء أن عمليات تذويب طالت الأرقام التسلسلية لهياكل الشاحنات باستخدام أجهزة لحام متطورة، وهي وسيلة تُستخدم غالبًا في إخفاء الهوية الأصلية للمركبات في حالات التهريب.

وتُظهر الصور التي قدمها الخبراء القضائيون وجود طبقات معدنية غُطّيت بها أرقام خمس شاحنات، ثم أُعيد نقشها بدقة، ما يدعم رواية التلاعب بالهوية الميكانيكية للمركبات.

دفاع بعيوي: أخطاء إدارية وليست جنائية

بعيوي تمسّك ببراءته، ورفض بشكل قاطع أن يكون قد أعطى أي تعليمات للتزوير أو التستر على أي نشاط مشبوه. وأوضح أن عربات الشركة ما تزال تحمل العلامة الجمركية “W”، مشددًا على أن ما وقع يعكس فوضى داخلية بسبب سوء التدبير، لا نية جرمية.

وأشار أيضًا إلى أنه لم يزر مقر الشركة منذ أكثر من عشر سنوات، بسبب تولي شقيقه إدارة المؤسسة. غير أن القاضي واجهه بشهادة الشقيق نفسه، التي تؤكد وجود علم مسبق بعمليات طمس أرقام الهياكل.

هل يورط “سوء التدبير” بعيوي في ملف جنائي؟

في ختام الجلسة، برّر بعيوي الخروقات المسجلة بضعف المراقبة الداخلية، وغياب التأطير القانوني الواضح لبعض العربات في فترات معينة. مع ذلك، واجهت المحكمة هذه الأقوال بأدلة مادية تؤكد التلاعب المقصود، ما يجعل ملفه مرشحًا لمزيد من التعقيد في الجلسات القادمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.