أزمة انقطاع الأدوية الأساسية تفاقم معاناة المرضى وتثير مخاوف حقوقية واسعة

0 418

أزمة انقطاع الأدوية الأساسية تفاقم معاناة المرضى وتثير مخاوف حقوقية واسعة

انقطاع عدد كبير من الأدوية
انقطاع عدد كبير من الأدوية

– هاشمي بريس 

يتزايد قلق المواطنين في المغرب بسبب استمرار انقطاع عدد كبير من الأدوية الأساسية من رفوف الصيدليات. الوضع أصبح مقلقًا بشكل خاص بالنسبة لمرضى الأمراض المزمنة، الذين يعانون يوميًا في سبيل تأمين علاجات ضرورية تعتبر مسألة حياة أو موت بالنسبة لهم.

نداءات متعددة دون استجابة فعالة

رغم توالي النداءات والتحذيرات، لم تستطع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بعدُ وضع حد لهذه الأزمة. هذه النداءات جاءت من البرلمان، ومن هيئات سياسية ونقابية، فضلًا عن مؤسسات دستورية. لكن واقع الحال يكشف استمرار انقطاع المئات من الأدوية دون حلول ملموسة.

أكثر من 600 دواء منقطع من السوق

الجامعة المغربية لحقوق المستهلك كشفت أرقامًا مقلقة. فقد أكدت أن أكثر من 600 نوع من الأدوية يشهد انقطاعًا متواصلاً. وأوضحت أن المرضى يشتكون من غياب أدوية السكري، والضغط الدموي، وأمراض القلب، والأعصاب، بل وحتى بعض أدوية السرطان.

تنقل يومي بين الصيدليات

الجامعة وصفت الوضع بـ”الخطير”، مشيرة إلى أن تنقل المرضى يوميًا بين الصيدليات للبحث عن دوائهم أصبح مشهدًا مألوفًا. هذا الواقع يعكس هشاشة في المنظومة الدوائية الوطنية، ويثير تساؤلات حول فعالية السياسات العمومية في تدبير وتوزيع الأدوية الحيوية.

دعوة لفتح تحقيق عاجل

حملت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك وزارة الصحة كامل المسؤولية. ودعت إلى تدخل سريع وجدي لضمان توفير الأدوية، وفتح تحقيق شفاف في أسباب الانقطاعات المتكررة. كما طالبت بمحاسبة كل من يثبت تورطه في احتكار الأدوية أو التلاعب في توزيعها.

مطالب بإحداث نظام يقظة وتوفير مخزون استراتيجي

دعت الجامعة إلى إحداث نظام يقظة دوائية وطني فعّال، يُمكّن من الإبلاغ الفوري عن الأدوية المنقطعة وتوفير بدائل آمنة. كما شددت على أهمية إنشاء مخزون استراتيجي من الأدوية الحيوية، لتفادي تكرار الأزمات مستقبلاً.

دعوة للشركات لتحمل مسؤوليتها

وجّهت الجامعة نداءً إلى شركات الأدوية والموزعين لتحمل مسؤوليتهم الأخلاقية والمهنية. ورفضت بشدة أي محاولة لاستغلال الأزمة من أجل الربح، سواء عبر الاحتكار أو افتعال الندرة، مؤكدة أن الصحة العامة لا يمكن أن تكون مجالًا للمضاربة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.