فوكس الإسباني يهدد وضعية مئات آلاف المهاجرين ويدفع نحو ضرب مبادئ المواطنة والدستور

0 279

فوكس الإسباني يهدد وضعية مئات آلاف المهاجرين ويدفع نحو ضرب مبادئ المواطنة والدستور

– هاشمي بريس 

برنامج اقتصادي واجتماعي مثير للجدل

كشف حزب فوكس اليميني المتطرف مؤخرًا عن برنامجه الاقتصادي والاجتماعي الجديد في فعالية عامة. ورغم أن الحدث كان مخصصًا لعرض خطط الإسكان والتنمية، إلا أن تركيز الحزب استهدف ملف الهجرة، وطرح مقترحات تهدد وضعية آلاف المهاجرين المقيمين بشكل قانوني في إسبانيا.


إلغاء تسويات أوضاع المهاجرين ومراجعة الجنسية

طالب الحزب بإلغاء جميع تسويات أوضاع المهاجرين غير النظاميين التي حصلوا عليها خلال العقود الماضية. وهذا يعني عمليًا تجريد أكثر من مليون شخص من إقاماتهم القانونية، رغم مساهمتهم في الاقتصاد. كما اقترح الحزب مراجعة ملفات التجنيس وسحب الجنسية من آلاف الذين حصلوا عليها قانونيًا، بناءً على معايير عرقية لا قانونية، ما ينهي مبدأ الاندماج عبر القانون الذي تتبناه الدولة.


ترحيلات جماعية ونظرية الاستبدال الديموغرافي

دعا فوكس إلى تنفيذ ترحيلات جماعية، رغم أن هذا الإجراء يتعارض مع الدستور الإسباني والاتفاقيات الدولية. وأعلن الحزب تبنيه لنظرية “الاستبدال الديموغرافي” التي نشأت في أوساط اليمين المتطرف الفرنسي، والتي تفترض وجود مؤامرة لاستبدال السكان الأصليين بأجانب، مع التركيز على المسلمين.


تحريف الأرقام وتأثير الخطاب على المجتمع

استخدم الحزب أرقامًا غير دقيقة، حيث زعم أن نسبة الأجانب في إسبانيا تجاوزت 20%، بينما تؤكد بيانات المعهد الوطني للإحصاء أن النسبة الحقيقية تبلغ 14.1%. ويصنف فوكس المولودين خارج البلاد، حتى الحاصلين على الجنسية، كأجانب. ويخشى خبراء قانونيون من أن يؤدي هذا الخطاب إلى تحفيز الكراهية والعنف ضد المهاجرين، رغم استحالة تنفيذ الطروحات قانونيًا.


تهديد للديمقراطية والهوية الإسبانية

تحول حزب فوكس من تيار يميني محافظ إلى حامل خطاب يميني متطرف يهدد المبادئ الدستورية. يعامل الحزب المهاجرين القانونيين كغرباء، مما يهدد مفهوم المواطنة ويدفع إسبانيا نحو دولة عرقية بدلاً من دولة القانون.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.