مليار ونصف للمراحيض الذكية بطنجة.. جدل جديد وتحقيق مطلوب
مليار ونصف للمراحيض الذكية بطنجة.. جدل جديد وتحقيق مطلوب

– هاشمي بريس
أشعلت صفقة جديدة لبناء مراحيض عمومية ذكية بمدينة طنجة موجة من الغضب والانتقادات. وتبلغ كلفة المشروع مليارًا ونصف المليار سنتيم، بينما ما زالت آثار صفقة سابقة، كلفت 100 مليون سنتيم، تُثير الشكوك بسبب فشلها الذريع وتحول تجهيزاتها إلى خردة.
طلب عروض جديد ينعش الجدل
أطلقت الشركة المحلية للتنمية طلب عروض لبناء مراحيض ذكية في نقاط متفرقة من طنجة. وحددت 17 يوليوز الجاري موعدًا لفتح الأظرفة. هذا الإعلان أعاد إلى الواجهة ملفًا سابقًا ظلّ عالقًا في الذاكرة، بعدما تحطمت تجهيزاته أو اختفت، رغم الترويج له حينها كمشروع نموذجي.
منتخبون يطالبون بالتحقيق والمحاسبة
طالب عدد من المنتخبين بفتح تحقيق حول مصير الصفقة القديمة، ودعوا إلى الكشف عن الجهات التي تسببت في ضياع المال العام. كما شددوا على ضرورة مراقبة تنفيذ المشروع الجديد، من حيث الصيانة المنتظمة والخدمة الفعلية، مع الحرص على احترام معايير النجاعة المالية.
طنجة: استثمارات ضخمة وخدمات غائبة
رغم المكانة السياحية والاقتصادية التي تحتلها طنجة، يعاني سكانها وزوارها من ضعف الخدمات الأساسية، وعلى رأسها المرافق الصحية. ويجد كثيرون أنفسهم مضطرين إلى دخول المقاهي لقضاء حاجتهم، بسبب غياب مراحيض عمومية مجهزة ونظيفة، خصوصًا بكورنيش المدينة.
تمرير الاتفاقيات في صمت
صادقت جماعة طنجة سابقًا على اتفاقية شراكة لتجهيز ساحات عمومية بمراحيض جاهزة للاستعمال. وقدّرت كلفة المشروع بمليون درهم. لكن الجماعة أدرجت الاتفاقية بعنوان مبهم دون نقاش داخل المجلس، ما خلّف استياءً واسعًا واتهامات بإخفاء التفاصيل الجوهرية.
مسؤولية اللجان التقنية تحت المجهر
اتهم منتخبون اللجان التقنية بالمجلس بالتقصير، بعد أن تسلمت تجهيزات الصفقة السابقة دون ضمانات لحمايتها أو صيانتها. وأكدوا أن تكرار هذا النوع من الصفقات دون محاسبة يشكل خطرًا على المال العام، ويقوّض ثقة المواطنين في مؤسساتهم.
