تدشين الملاعب الكبرى الجديدة في المغرب.. دعوات لإنزال قانون صارم يردع الشغب ويُؤمّن الفرجة الرياضية

-هاشمي بريس
-متابعة وتقرير / محمد رضا المرابط
تتجه أنظار عشاق كرة القدم في المغرب إلى الافتتاح المرتقب لعدد من الملاعب الكبرى الجديدة، التي تراهن المملكة عليها لتعزيز بنيتها التحتية الرياضية، استعدادًا للرهانات القارية والعالمية المقبلة، وعلى رأسها تنظيم كأس إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
وفي خِضمّ هذا الحماس والترقّب، تتصاعد دعوات واسعة داخل الأوساط الرياضية والأمنية والمدنية من أجل سن مسودّة قانون صارم وواضح يُجرّم ويُعاقب بوضوح كافة السلوكيات التخريبية والعنيفة التي شوّهت صورة الملاعب المغربية في سنوات مضت وأعطت صورة سلبية عن المشهد الرياضي في بعض الأحيان.
ويطالب عدد من المتابعين بإنزال “مسودّة قانونية رادِعة” قبل تدشين هذه المنشآت الجديدة في وجه الجماهير، حتى لا يتكرّر مشهد اجتياح أرضية الملاعب، وتكسير المقاعد، والاعتداءات الجماعية، وتخريب ممتلكات الدولة والخواص، وهي السلوكيات التي كلّفت خزينة الدولة ملايين الدراهم، وأسفرت أحيانًا عن إصابات وخسائرَ في الأرواح.
ويُشدّد هؤلاء على ضرورة أن تكون النصوص القانونية الجديدة صارمة وواضحة، وتراعي المعايير الدولية في مجال مكافحة الشغب الرياضي، بما في ذلك:
حظر استعمال الشماريخ والألعاب النارية والمفرقعات الخطيرة، مع منع الشعارات التي تُحرّض على العنف والكراهية، ثم المعاقبة الصارمة على التخريب داخل أو خارج الملعب، وصولاً لإقرار غرامات وتعويضات عن الخسائر المادية، ناهيك عن تنظيم لوائح سوداء لمنع المتورطين من ولوج الملاعب، دون نسيان تعزيز المراقبة بالكاميرات وتحديد المسؤوليات بدقة.
وفي هذا الإطار، أكّدت مصادر مُطلعة أن الجهات الوصية تُجري مشاورات واسعة النطاق مع كل من وزارات الداخلية والعدل والرياضة والأمن الوطني من أجل بلورة إطار قانوني حديث، ينسجم مع التحولات التي تعرفها كرة القدم المغربية وتطلّعاتِها لتنظيم تظاهرات كبرى باحترام تام للمعايير الأمنية والإنسانية.
يُشار إلى أن المغرب قد قطع أشواطًا مُهمّةً في تحديث منشآته الرياضية، لكن التجارب السابقة أثبتت أن تحديث البنية التحتية وحده لا يكفي إذا لم يكن مصحوبًا بقانون حازم وثقافة جماهيرية مسؤولة تُعلي قيم الروح الرياضية والتنافس الشريف.
ويأمل مُتتبعون أن يكون القانون المرتقب خطوة مِفصليةً في جعل الملاعب المغربية فضاءاتٍ آمنة وراقية، تعكس صورة بلدٍ يطمح لاعتلاء منصات التتويج الرياضي وتنظيم أكبر التظاهرات العالمية في أجواء احتفالية وحضارية.
