رقص داخل غرفة العمليات يُشعل جدلا.. ومهنيون يُحذرون من خرق أخلاقيات المهنة
رقص داخل غرفة العمليات يُشعل جدلا.. ومهنيون يُحذرون من خرق
أخلاقيات المهنة

– هاشمي بريس
أثار فيديو لجراح ومساعده وهما يرقصان على أنغام موسيقى شعبية داخل غرفة العمليات موجة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي. وطرح نشطاء تساؤلات كثيرة حول حدود السلوك المهني داخل المرافق الصحية.
انتقد العديد من المعلقين تصرف الجراح، معتبرين أنه يستخف بحياة المريض ويخالف أخلاقيات مهنة الطب التي تتطلب الانضباط الكامل. في المقابل، رأى آخرون أن تشغيل الموسيقى خلال العمليات أمر معمول به في مستشفيات كثيرة، مؤكدين أن ذلك يساعد الطاقم على تخفيف التوتر والتركيز بشكل أفضل.
حاولت جريدة “هاشمي بريس” التحقق من الفيديو، لكنها لم تتمكن من تحديد توقيت أو مكان تصويره. مع ذلك، رفض عدد من المهنيين تصوير مشاهد مماثلة داخل غرفة العمليات، واعتبروه خرقًا صريحًا للقوانين. وقال رحال لحسيني، النقابي في قطاع الصحة، إن القانون يمنع التصوير داخل هذا الفضاء حفاظًا على خصوصية المرضى وسرية العمل الطبي.
وأوضح لحسيني أن طبيعة الموسيقى “الشعبية” ساهمت في تضخيم ردود الفعل. واعتبر أن النقاش لا يجب أن يدور حول نوع الموسيقى، بل حول مدى احترام الفريق الطبي لشروط النجاح وضمان سلامة المريض. وأضاف أن أي تصرف يُعرض حياة المرضى للخطر يُعد غير مهني، سواء ارتبط بموسيقى أو غيرها.
في السياق ذاته، قدّم طبيب متخصص في التخدير رأيًا مغايرًا. وأشار إلى أن الجراح أنهى غالبًا المرحلة الحرجة من العملية قبل لحظة التصوير. لذلك، بدت الأجواء مريحة داخل الغرفة. وأضاف أن تشغيل الموسيقى في مثل هذه الظروف يمكن أن يساعد الطاقم الطبي على التخفيف من الضغط النفسي وتجاوز الإرهاق.
ورغم اختلاف التقييمات، شدد مهنيون على ضرورة التوفيق بين خلق أجواء عمل إيجابية، واحترام قدسية غرفة العمليات والمعايير الأخلاقية للمهنة.
