اجتماعات بالرباط لدفع مشروع أنبوب الغاز الإفريقي إلى مرحلة التنفيذ

0 328

اجتماعات بالرباط لدفع مشروع أنبوب الغاز الإفريقي إلى مرحلة التنفيذ

مشروع أنبوب الغاز الإفريقي
مشروع أنبوب الغاز الإفريقي

– هاشمي بريس 

شهدت العاصمة المغربية الرباط، يومي 10 و11 يوليوز 2025، اجتماعات تقنية رفيعة المستوى خصصت لمتابعة مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي. وشارك في هذه اللقاءات مسؤولون عن شركات البترول الوطنية بالدول المعنية، إلى جانب ممثلين عن المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيدياو).

وأشار المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى أن هذه الاجتماعات تأتي في إطار مواكبة تنفيذ الاتفاقات المبرمة، وتفعيلًا لمبدأ الحكامة المشتركة المعتمد منذ بداية المشروع.

تقدم ملحوظ في الدراسات التقنية والبيئية

استعرضت الفرق الهندسية المشاركة التقدم المحقق على مستوى الدراسات التقنية والبيئية. وتم استكمال الدراسات الهندسية المفصلة خلال سنة 2024، كما أُنجزت دراسات الأثر البيئي والاجتماعي للمقطع الشمالي. في المقابل، تواصل الفرق المختصة إنجاز الدراسات الميدانية الخاصة بالمقطع الجنوبي، الذي يمتد من نيجيريا إلى السنغال.

ورغم التحديات المرتبطة بطبيعة المسارات الجغرافية، فقد أظهر المشروع تطورًا إيجابيًا من حيث الجدولة واحترام مراحله التمهيدية.

نموذج حكامة جديد لتسريع التنفيذ

اتفقت الأطراف المشاركة على تبني هيكلة جديدة لتدبير المشروع. وتشمل هذه الهيكلة إنشاء شركة قابضة تتولى الإشراف على ثلاث شركات متخصصة، كل واحدة منها ستدير مقطعًا محددًا من الأنبوب.

ويهدف هذا النموذج إلى تسريع وثيرة التنفيذ وضمان التنسيق الفعّال. كما يرتقب أن تصل القدرة الاستيعابية للأنبوب إلى 30 مليار متر مكعب من الغاز سنويًا، ما يمنحه مكانة استراتيجية ضمن البنية الطاقية القارية.

شراكات جديدة تعزز الانخراط الجماعي

وفي خطوة جديدة نحو توسيع التعاون، وُقعت مذكرة تفاهم جمعت بين الشركة النيجيرية للبترول، والمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، إلى جانب الشركة التوغولية للغاز. حضر مراسيم التوقيع ممثلون عن وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ومؤسسة “مازن”، والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.

وتمثل هذه المذكرة آخر خطوة رسمية لانضمام الدول المعنية إلى المشروع، مما يعزز الالتزام الجماعي ويدعم البُعد التشاركي للمبادرة.

دعم سياسي ومأسسة للالتزامات

أضفت القمة الـ66 للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، المنعقدة في دجنبر 2024، دفعة قوية للمشروع. إذ صادقت القمة على الاتفاق الحكومي الدولي المنظّم للحقوق والالتزامات، ما وفر إطارًا قانونيًا واضحًا للعمل المشترك.

هذا الإطار يُسهم في تقوية الالتزام السياسي، كما يدعم التنسيق المؤسساتي بين الدول المعنية، وهو ما ينعكس إيجابًا على آفاق المشروع المستقبلية.

مشروع سيادي لخدمة التنمية والاندماج القاري

اعتبر المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن أن مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي يشكّل رافعة قوية للتنمية في القارة. كما يُعزز التكامل الاقتصادي ويحسن من ظروف عيش السكان، خاصة في الدول التي تعاني هشاشة في التزود بالطاقة.

يمتد الأنبوب من نيجيريا مرورًا بالبنين، التوغو، غانا، الكوت ديفوار، ليبيريا، سيراليون، غينيا، غينيا بيساو، غامبيا، السنغال، وموريتانيا، وصولًا إلى المغرب. وسيتصل بالشبكة المغاربية للغاز ثم بالشبكة الأوروبية، مع إمكانية تزويد دول مثل النيجر ومالي وبوركينا فاسو.

توافق إقليمي لإنجاح المشروع

أكدت الوفود المشاركة التزامها بمواصلة العمل المشترك لضمان إنجاح هذا المشروع القاري. واعتبرت أن الأنبوب يشكّل خيارًا استراتيجيًا لتحقيق السيادة الطاقية، وتعزيز الشراكة بين بلدان القارة على أساس الربح المتبادل والتضامن الفعّال.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.