هدم “كاسا دي بيسكا” بالناظور يثير الغضب: معلمة تاريخية تُطوى في صمت
هدم “كاسا دي بيسكا” بالناظور يثير الغضب: معلمة تاريخية تُطوى في صمت

– هاشمي بريس
أقدم مالك خاص على هدم بناية “كاسا دي بيسكا” بمدينة الناظور، في خطوة أثارت استياء واسعًا وسط السكان والمهتمين بالتراث. البناية، التي تعود إلى أربعينيات القرن الماضي، شكّلت جزءًا من الذاكرة المعمارية للمدينة خلال فترة الاستعمار الإسباني.
أنشأت جمعية الصيد والقنص البناية كمركز اجتماعي وثقافي للجالية الإسبانية. وبعد الاستقلال، تحولت تدريجيًا إلى حانة ارتادها بعض نخب المدينة، قبل أن تُهمل وتُغلق لسنوات طويلة.
العامل الأسبق، العاقل بنتهامي، سبق أن رفض إصدار قرار الهدم بسبب القيمة الرمزية للبناية. لكن نقل ملكيتها إلى مستثمر خاص غيّر الوضع، حيث استغل المالك الجديد عدم تصنيفها ضمن التراث الرسمي ليباشر هدمها دون الرجوع إلى الجهات الثقافية.
أفادت مصادر محلية أن البناية لا تندرج ضمن الأملاك العمومية أو الجماعية. كما لم تتدخل المصالح المعنية لحمايتها أو تصنيفها ضمن المواقع التاريخية، ما منح المالك حرية التصرف القانوني.
اعتبر فاعلون محليون هذا القرار بمثابة طمس لذاكرة الناظور. وأكدوا أن المدينة خسرت معلمة كان بالإمكان تحويلها إلى مركز ثقافي أو فضاء للعرض والسياحة.
وطالب نشطاء بإحداث سجل لحصر المباني ذات القيمة التاريخية بالناظور. كما دعوا إلى اعتماد سياسة حماية فعالة تقي الموروث المعماري من الزوال، على غرار ما قامت به مدن مغربية مثل فاس وتطوان وأصيلة.
