مذكرة إعادة إدماج التلاميذ المفصولين تثير جدلاً واسعاً في أوساط التربية والتعليم

0 720

مذكرة إعادة إدماج التلاميذ المفصولين تثير جدلاً واسعاً في أوساط التربية والتعليم

إعادة إدماج التلاميذ المفصولين
إعادة إدماج التلاميذ المفصولين

– هاشمي بريس 

أصدرت مديرية إقليمية تابعة لوزارة التربية الوطنية مذكرة تدعو إلى إعادة إدماج التلاميذ المفصولين والمنقطعين عن الدراسة. ويشمل هذا القرار تلاميذًا بلغوا 22 سنة، ما أثار ردود فعل متباينة بين المهنيين والنقابيين.

يرى البعض أن الخطوة مهمة لمحاربة الهدر المدرسي، بينما حذّر آخرون من تداعيات سلبية على البيئة التعليمية، خاصة بالنسبة للتلاميذ القاصرين والمتفوقين.

خارطة الطريق 2022-2026 خلفية القرار

تندرج المذكرة ضمن تنفيذ خارطة الطريق 2022-2026، وتحديدًا في إطار خطتها الإجرائية للموسم الدراسي 2025-2026. وقد أعلنت الأكاديميات الجهوية أنها ستبدأ تنفيذ القرار ابتداء من الأسبوع الثاني من شتنبر المقبل.

ويهدف هذا الإجراء إلى تقليص نسب الهدر المدرسي وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص، خصوصًا في التعليم الثانوي الإعدادي.

شروط العودة وحدود الأعمار

نصت المذكرة على تحديد سن أقصى لكل مستوى دراسي كما يلي:

  • 17 سنة للسنة الأولى إعدادي

  • 18 سنة للثانية إعدادي

  • 19 سنة للثالثة إعدادي

  • 20 سنة للجذع المشترك

  • 21 سنة للأولى باكالوريا

  • 22 سنة للثانية باكالوريا

ومع ذلك، تركت المذكرة لمجالس الأقسام صلاحية البت في الحالات التي تتجاوز هذه الحدود، شرط وجود مبررات اجتماعية أو صحية مرفقة بوثائق رسمية.

كما أكدت الوثيقة أنه لا يجوز رفض الطلبات بناءً على السلوك، إلا في حال وجود تقارير موثقة داخل الملف المدرسي.

مخاوف من اختلال التوازن داخل الأقسام

واجه القرار انتقادات لاذعة من نقابات تعليمية وفاعلين تربويين. وقد حذروا من إدماج تلاميذ راشدين وسط أقسام تضم تلاميذ قاصرين، مشيرين إلى أن ذلك قد يخلق توتراً تربوياً ويعرض المتعلمين الأصغر سناً لمخاطر سلوكية.

كما نبهت النقابات إلى التأثير السلبي المحتمل على المتفوقين دراسياً، وأشارت إلى أن بعض الأسر قد تلجأ إلى التعليم الخصوصي، هرباً من ما وصفته بـ”الفوضى التربوية المقننة”.

دعوات لإصلاحات واقعية ومؤطرة

من جهة أخرى، اقترحت جهات تعليمية اعتماد حلول بديلة تضمن الإدماج دون المساس باستقرار الأقسام الدراسية. ومن بين المقترحات، إنشاء مراكز متخصصة في إعادة التكوين والتأهيل التربوي للمنقطعين عن الدراسة.

وأكدت هذه الجهات على أهمية مواكبة هذه الفئة من التلاميذ عبر تأطير نفسي وتربوي مناسب، مع توفير الموارد البشرية الكافية داخل المؤسسات العمومية، حتى لا تُترك وحدها لمواجهة تحديات بهذا الحجم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.