طنجة.. ادعاء “وريث يهودي” يعيد فتح ملف عقاري غامض ويكشف تحركات شبكة مشبوهة

0 323

طنجة.. ادعاء “وريث يهودي” يعيد فتح ملف عقاري غامض ويكشف تحركات شبكة مشبوهة

حفيد يهودي مغربي في إسبانيا
حفيد يهودي مغربي في إسبانيا

– هاشمي بريس 

شهدت جماعة كزناية بضواحي طنجة تطورات مثيرة، بعد أن زعم حفيد يهودي مغربي يقيم في إسبانيا ملكيته لـ11 قطعة أرضية في المنطقة. هذا الادعاء فجّر جدلًا واسعًا، وأثار مخاوف من تحركات غير قانونية تهدف إلى السطو على عقارات ثابتة الملكية.

المدعي قدّم لفيفًا عدليًا يعود إلى عشرينيات القرن الماضي. لكنه لم يرفق أي وثيقة رسمية تثبت انتقال الملكية عبر الإرث. والأدهى، أنه أقرّ أمام المحكمة بعدم معرفته بمواقع الأراضي التي يدّعي امتلاكها. هذا التصريح زعزع الثقة في الملف، وأثار شكوكًا حول خلفياته الحقيقية.

في المقابل، باشرت النيابة العامة تحركاتها بسرعة. فقد استدعى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بطنجة مجموعة من أعضاء مجلس جماعة كزناية، بينهم نواب للرئيس محمد بولعيش. وقد منح هؤلاء شواهد إدارية لعقارات مبنية ومجهزة، رغم أن المعطيات تؤكد عدم تورطهم في أي عملية تملك أو بناء مباشر.

غير أن المفاجأة الأبرز ظهرت لاحقًا. فقد رصدت التحقيقات نفس الوثائق في ملف تحفيظ يخص أراضٍ بمنطقة البرانص، التي تبعد بـ18 كيلومترًا عن كزناية. هذا التطابق غير المبرر عمّق الشكوك، وعزّز فرضية وجود شبكة تستغل صفة “الوريث اليهودي” لفتح ملفات عقارية مغلقة.

من جانب آخر، تجاهلت السلطات الاستماع إلى شيوخ المنطقة ونواب الأراضي السلالية، الذين يملكون معرفة دقيقة بتاريخ العقارات وملاكها الحقيقيين. هذا الإقصاء طرح تساؤلات حول نوايا بعض الجهات، خاصة في ظل تكرار سيناريوهات مماثلة.

بالتالي، لم يعد السؤال: “من يملك الأرض؟”، بل: “من يُحرّك الورثة المزعومين؟”، و”هل يقف خلفهم مخطط منظم يسعى لشرعنة السطو العقاري عبر بوابة القضاء؟”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.