سبتة المحتلة تستنفر بعد وصول 54 قاصراً مغربياً سباحةً إلى شواطئها

0 384

سبتة المحتلة تستنفر بعد وصول 54 قاصراً مغربياً سباحةً إلى شواطئها

سبتة المحتلة حالة استنفار
سبتة المحتلة حالة استنفار

– هاشمي بريس 

تشهد مدينة سبتة المحتلة حالة استنفار متزايدة بعد وصول 54 قاصراً مغربياً غير مصحوبين، ليلة الجمعة، إلى شواطئ المدينة عبر سباحة خطرة انطلقت من منطقتي تاراخال وبنزو. وقد استغل هؤلاء القاصرون سوء الأحوال الجوية الذي ضرب الساحل المغربي، للعبور نحو الضفة الشمالية.

إنقاذات واستنفار أمني

الحرس المدني الإسباني أعلن، وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية، عن نشر دوريات إضافية على طول المقاطع الساحلية الأكثر هشاشة على الحدود الجنوبية، تحسباً لمحاولات عبور جديدة. كما نفذ عناصره، ليلة السبت، عدة عمليات إنقاذ شملت أطفالاً وبالغين. في الأثناء، استدعت وزارة الرئاسة والحوكمة الشرطة المحلية لتعقب قاصرين آخرين قد يكونون دخلوا المدينة دون تسجيل رسمي.

مراكز الاستقبال على حافة الانهيار

وبحسب المعطيات الرسمية، فإن القاصرين الجدد التحقوا بـ460 آخرين يخضعون بالفعل للرعاية داخل المدينة، وهو ما أدى إلى تجاوز الطاقة الاستيعابية لمراكز الإيواء، التي لا تتسع سوى لـ132 شخصاً في ظروف استقبال ملائمة. وقد جرى تسليم الوافدين الجدد إلى مصالح حماية الطفولة المحلية، إلا أن الضغوط على نظام الرعاية باتت غير مسبوقة.

حكومة المدينة تطلق نداء استغاثة

رئيس حكومة سبتة، خوان فيفاس، عن حزب الشعب، وصف الوضع بـ”الحرج”، ووجّه نداء عاجلاً للحكومة المركزية في مدريد للتدخل الفوري. وقال في تصريحات لوكالة “إفي”: “لا نريد إثارة الذعر، لكن الوضع حرج. هذه قضية دولة. لا تتركونا وحدنا.”

وتخشى سلطات المدينة من تفاقم الوضع، خاصة مع قرب حلول موعد مهرجان سبتة السنوي، الذي غالباً ما يشهد محاولات تسلل إضافية. كما تتجه الأنظار إلى 28 غشت المقبل، التاريخ المحدد من قبل وزيرة الشباب والطفولة سيرا ريغو لبدء عملية إعادة توزيع نحو 4400 قاصر من سبتة وجزر الكناري إلى أقاليم إسبانية أخرى.

صيف آخر من “الهجرة القاصرة”

رغم تأكيد السلطات المحلية أن موجات عبور القاصرين نحو سبتة تتكرر صيفاً كل عام، فإن تزامنها هذا الموسم مع مناسبات محلية وأحداث كبرى يزيد من تعقيد التعامل معها. وتشير أرقام رسمية إلى أن حوالي 300 قاصر تمكنوا من دخول المدينة في نفس الفترة من العام الماضي.

تعزيزات أمنية وعمليات تفتيش صارمة

بالتوازي مع ذلك، فعّل الحرس المدني عملية “فيريانتي”، المخصصة لتفتيش الشاحنات والمركبات المرتبطة بمهرجان المدينة، بعد تسجيل محاولات لقاصرين للاختباء بداخلها في محاولة للعبور إلى البر الإسباني، عبر ميناء الجزيرة الخضراء.

ومع توقعات بتواصل موجات الهجرة القاصرة خلال الأسابيع المقبلة، تجد سلطات المدينة المحتلة نفسها أمام تحديات إنسانية وأمنية متزايدة، في غياب حلول دائمة تعالج الأسباب الجذرية لهذا التدفق المتكرر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.