تصاعد خطاب عنصري ضد المغاربة في إسبانيا بعد مقتل مسنّ.. والباحثون يحذرون من استغلال اليمين المتطرف

0 402

تصاعد خطاب عنصري ضد المغاربة في إسبانيا بعد مقتل مسنّ.. والباحثون يحذرون من استغلال اليمين المتطرف

خطاب الكراهية ضد المهاجرين المغاربة
خطاب الكراهية ضد المهاجرين المغاربة

– هاشمي بريس 

شهدت إسبانيا تصاعدًا في خطاب الكراهية ضد المهاجرين المغاربة، بعد مقتل مسن إسباني في توري باتشيكو منتصف يوليو 2025، على يد أشخاص يُشتبه في أصولهم المغربية. ورغم أن الحادثة فردية، إلا أنها أثارت موجة اعتداءات عنصرية واحتقانًا اجتماعيًا.


استغلال اليمين المتطرف للواقعة

حذر باحثون من استغلال أحزاب اليمين المتطرف هذه الحادثة لتحقيق مكاسب سياسية. إذ يستخدمونها للتحريض على المهاجرين المغاربة، والدعوة إلى ترحيلهم، وتقويض حقوقهم القانونية. علاوة على ذلك، وثقت وسائل إعلام محلية اعتداءات على مغاربة في توري باتشيكو، عقب الجريمة.

وأكد الباحث المغربي خالد منة أن هذه الجريمة فردية، ولم تثبت صلتها بأي جالية بعينها. ومع ذلك، يرى أن اليمين المتطرف يصوّر المهاجرين كمصدر للأزمات الاجتماعية والأمنية، ما أشعل موجة الاعتداءات العنصرية.


أرقام صادمة عن خطاب الكراهية

يشكل المغاربة أكبر جالية أجنبية في إسبانيا، حيث يزيد عددهم عن مليون نسمة. وأعلن المرصد الإسباني لمناهضة العنصرية، التابع لوزارة الإدماج والهجرة، تسجيل أكثر من 54 ألف حالة خطاب كراهية خلال يونيو 2025.

وقد شكل المهاجرون من شمال إفريقيا 81% من هذه الخطابات العدائية. شملت أشكال الكراهية تجريد المهاجرين من إنسانيتهم، شيطنتهم، تبرير العنف ضدهم، والتحريض على ترحيلهم.


تداعيات اجتماعية وسياسية خطيرة

يرى خالد منة أن تصاعد خطاب الكراهية يعكس غياب التمييز بين المسؤولية الفردية والانتماء الجماعي. بالإضافة إلى ذلك، يشير إلى قصور الإعلام والسياسات في معالجة القضايا الاجتماعية والثقافية الحساسة.

وعلى هذا النحو، يحذر من أن خطاب اليمين المتطرف يعمّق الانقسامات الاجتماعية، ويطبع العنصرية، مما يؤثر سلبًا على فرص العمل والإقامة والتماسك المجتمعي للمهاجرين، خصوصًا غير النظاميين.


توصيات لمعالجة الظاهرة

يشدد الباحث على دور الإعلام في تقديم صورة إيجابية ومتوازنة عن الهجرة، بدلًا من شيطنة المهاجرين. علاوة على ذلك، يدعو إلى إدانة كل أشكال التحريض والعنصرية، واتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضد المعتدين.

كما يؤكد ضرورة تعزيز التربية على قيم التعايش والمواطنة في المدارس. ويحث على تمكين الجاليات من المشاركة في النقاشات السياسية والاجتماعية، للحد من الاستقطاب والتوتر.


موقف المجتمع المدني المغربي

سبق أن عبرت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان عن رفضها لكل أشكال التحريض ضد الجالية المغربية في إسبانيا. ودعت المغاربة إلى ضبط النفس واللجوء للنضال الحقوقي الراقي. وأكدت أن استغلال بعض الجهات المتطرفة معاناة المهاجرين لأهداف انتخابية ضيقة يضر بالعلاقات المغربية الإسبانية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.