الائتلاف المدني من أجل الجبل يدعو إلى ورش وطني عاجل لإنصاف ساكنة الجبال
الائتلاف المدني من أجل الجبل يدعو إلى ورش وطني عاجل لإنصاف ساكنة الجبال

– هاشمي بريس
دعا الائتلاف المدني من أجل الجبل إلى فتح ورش وطني استعجالي، يهدف إلى إنصاف سكان المناطق الجبلية، وذلك استنادًا إلى التوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب العرش الأخير.
وفي مذكرة موجهة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أكد الائتلاف أن جلالة الملك محمد السادس نبّه، في خطاب 2025، إلى حدة الاختلالات المجالية والاجتماعية. وشدد الخطاب الملكي على أن “لا مكان اليوم ولا غدًا لمغرب بسرعتين”، داعيًا إلى نقلة نوعية في تنمية المجالات الترابية وتقليص الفوارق.
واعتبر الائتلاف أن هذا التوجيه الملكي جاء في سياق تتعمق فيه التفاوتات، وتتدهور فيه أوضاع سكان الجبال. كما تتزايد فيه مطالب الحد الأدنى من الخدمات الأساسية، وهو ما تؤكده معطيات رسمية صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، وإحصاء 2024، وتقارير برلمانية وتقييمات المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.
وسجل الائتلاف أن نسبة الفقر متعدد الأبعاد تتجاوز 14% في بعض المناطق الجبلية، مقابل 6.8% على المستوى الوطني. وأشار إلى أن أكثر من 35% من سكان الجبال يجدون صعوبة في الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية.
وأوضح المصدر ذاته أن 97% من مستشفيات القطاع العام توجد في المناطق الحضرية، وأن 98% من التجهيزات الطبية تتركز في مدن كبرى مثل الرباط، الدار البيضاء، فاس، وطنجة.
وطالب الائتلاف الحكومة بتحسين خدمات الصحة والتعليم والنقل والماء، وفك العزلة الترابية والرقمية، ودعم الاقتصاد المحلي والتشغيل للحد من الهجرة القسرية. كما دعا إلى اعتماد سياسة بيئية ومائية تأخذ بعين الاعتبار هشاشة الأوساط الجبلية.
واقترح الائتلاف إحداث هيئة وطنية عليا لتنمية المناطق الجبلية تحت إشراف رئاسة الحكومة. ودعا إلى أن تضم الهيئة ممثلين عن الوزارات والجماعات الترابية، وخبراء وفاعلين من المجتمع المدني.
كما طالب بخطة حكومية واضحة تتضمن أهدافًا ومؤشرات دقيقة، منها نسب فك العزلة خلال خمس سنوات، وتوسيع التغطية الصحية والاجتماعية، وتحسين الولوج إلى الماء الشروب، وتوجيه الاستثمارات العمومية والخصوصية نحو الجبال، إلى جانب تعزيز التغطية الإلكترونية وجودة الاتصال.
