مهرجان “أصوات نسائية” بتطوان يفقد بريقه وسط انتقادات واسعة للتنظيم والبرمجة

0 301
أصوات نسائية موجة انتقادات
أصوات نسائية موجة انتقادات

– هاشمي بريس

بعد أن كان واحداً من أبرز المواعيد الثقافية والفنية بمدينة تطوان وشمال المغرب، وجد مهرجان “أصوات نسائية” نفسه في نسخته الـ13 تحت موجة من الانتقادات بسبب ما اعتُبر تراجعاً ملحوظاً في مستوى التنظيم والإشعاع، مقارنة بالدورات السابقة التي تميزت بالحيوية والابتكار والعمل الجاد.

ورغم الميزانية الضخمة التي قدّرها فاعلون بأكثر من ستة ملايين درهم، افتقدت دورة هذا العام لأنشطة موازية لطالما شكلت رافعة أساسية للمهرجان، مثل المعارض الحرفية والاجتماعية وبرامج الدعم الصحي والتضامني التي كانت تمنحه بعداً مجتمعياً وإنسانياً، إلى جانب الجانب الفني.

وسجل متتبعون فتوراً في الحضور الجماهيري وضعفاً في التفاعل، مرجعين ذلك إلى غياب أسماء فنية بارزة عن برمجة المهرجان وافتقار الفقرات الثقافية والفنية لروح الإبداع والتجديد التي ميزت الدورات السابقة. كما رُصد ضعف كبير في التغطية الإعلامية، ما أفقد التظاهرة بريقها وأثر على إشعاعها الوطني والدولي.

الانتقادات طالت اللجنة المنظمة أيضاً، حيث عبّر فاعلون محليون عن استيائهم من غياب رؤية واضحة وضعف التنسيق والتواصل مع المؤسسات الثقافية والإعلامية والفنية بالمدينة، معتبرين أن هذا الارتباك التنظيمي انعكس سلباً على صورة المهرجان الذي كان يشكل منصة للاحتفاء بالمرأة وإبراز الطاقات الإبداعية.

ويطرح هذا الوضع أكثر من سؤال حول مستقبل “أصوات نسائية”، خاصة في ظل التحولات المتسارعة بالساحة الفنية والتنافس المتزايد بين المهرجانات الوطنية لاستقطاب الجمهور والنجوم. ومع ذلك، يبقى الأمل قائماً لدى ساكنة تطوان وزوارها في أن تستعيد الدورات المقبلة من المهرجان مكانته كإحدى أبرز التظاهرات الفنية بالمغرب، وأن يعود لدوره الريادي في دعم الإبداع النسائي وتعزيز إشعاع المدينة كوجهة ثقافية رائدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.