استقالة يوسف أزروال ومكتبه المسير من رئاسة المُغرب التطواني .. بعد ضغوط الشارع وتدهور أوضاع الفريق

– متابعة وتحرير / محمد رضا المرابط
في خُطوة كانت مُنتظرةً من قبل جماهير نادي المُغرب أتلتيك تطوان، أعلن يوسف أزروال، رئيس الفريق، استقالته الرسمية إلى جانب أعضاء مكتبه المسير، وذلك على خلفية موجة من الانتقادات والاحتجاجات التي اجتاحت الشارع التطواني بسبب تدهور الأوضاع الفنية والرياضية داخل بيت “الحمامة البيضاء”، وسيتم وضع الاستقالة غذاً الإثنين بشكل رسمي موثق.
وجاءت هذه الاستقالة بعد موسم كارثي بكل المقاييس، انتهى بنزول الفريق إلى القسم الوطني الثاني، في مشهد صدم عشاق النادي العريق، الذي لطالما كان من أعمدة الكرة المغربية.
ويُعزى هذا الانحدار الخطير إلى عدة عوامل تراكمت على مدى سنوات خلت من التسيير العشوائي، أبرزها فشل التسيير الرياضي وغياب رؤية واضحة المعالم، حيث أقدم المكتب المسير على تسريح عدد من الركائز الأساسية للفريق دون تعويضهم بعناصر قادرة على الحفاظ على توازن المجموعة، مما أدى إلى تراجع المستوى الفني.
كما ساهمت سياسة الانتدابات العشوائية في تأزيم الوضع أكثر، حيث تم جلب لاعبين دون خطة تقنية مدروسة، ما جعل الفريق يفتقد للانسجام والتوازن، وهو ما انعكس سلباً على النتائج المحققة طيلة الموسم.
من جهة أخرى، كانت الأزمة المالية التي عاشها النادي من أبرز المُعضلات، حيث طفت على السطح مستحقات عالقة لعدد من اللاعبين، إلى جانب المنع من الانتدابات الذي طارد الفريق لفترة طويلة، قبل أن يتم رفعه بشكل تدريجي لا كلي.
ويُعد سقوط الفريق إلى القسم الثاني للمرة الثانية في ظرف زمني لا يتجاوز الخمس سنوات، مُسجّلا بذلك واحداً من أسوأ المراحل التي مر بها الفريق التطواني في تاريخه الحديث، حيث عبّر أنصاره عن غضبهم وسُخطهم العارم عبر احتجاجات ومسيرات مطالبة برحيل المكتب المسير ومحاسبة المسؤولين عن هذا التراجع المخيف.
وباستقالة أزروال ومكتبه، يُفتح الباب أمام مرحلة جديدة للنادي، يأمل من خلالها الأنصار في ولادة مشروع رياضي حقيقي يُعيد الاعتبار لفريق كتب اسمه بأحرف من ذهب في سِجِلّ الكرة الوطنية، حيث توّج مجهوداته بلقب البطولة في مناسبتين، ومشاركة تاريخية في كأس العالم للأندية إلى جانب حضوره في دورات عصبة الأبطال الإفريقية قبل عقد من الزمن.
