انتحار شابة بطنجة يفضح هشاشة ظروف العمل في معامل “الكابلاج” والمعامل السرية
انتحار شابة بطنجة يفضح هشاشة ظروف العمل في معامل “الكابلاج” والمعامل السرية

– هاشمي بريس
عرف حي “سات فيلاج” بمدينة طنجة، قرب مصنع المشروبات الغازية القديم، مساء الثلاثاء الماضي، حادثاً مأساوياً بعدما أضرمت شابة تبلغ 25 سنة النار في جسدها. الواقعة هزت الساكنة وأحدثت استنفاراً وسط الأجهزة الأمنية.
وقال شهود عيان إن الضحية كانت تشتغل في أحد معامل صناعة “الكابلاج” بالمنطقة الصناعية. وتم نقلها بسرعة إلى المستشفى الجهوي في وضع صحي حرج لتلقي العلاج، فيما حضرت عناصر الأمن والوقاية المدنية مباشرة بعد الحادث.
ورجح مقربون أن تكون ضغوط العمل وراء إقدام الشابة على هذا الفعل، بينما طرح آخرون فرضيات اجتماعية وشخصية. وفتحت النيابة العامة تحقيقاً في الموضوع، حيث استمعت إلى الشهود والمحيطين بالضحية.
ويرى متابعون أن الحادث كشف مجدداً معاناة العاملات في معامل “الكابلاج” بطنجة، حيث يواجهن ضغطاً مهنياً ونفسياً كبيراً في غياب الدعم الاجتماعي والنفسي.
وتعاني مئات العاملات في قطاع النسيج من أوضاع أصعب داخل معامل سرية بأحياء مثل المجد ومغوغة. هذه الورشات تفرض ساعات عمل طويلة داخل فضاءات مغلقة وغير مرخصة. ورغم مجهودهن، لا تتجاوز أجورهن 1500 إلى 2000 درهم، دون أي تغطية اجتماعية أو تأمين صحي.
وأكدت مصادر مهنية أن بعض أرباب هذه الورشات يتهربون من الضرائب ولا يصرحون بالعاملات لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. كما يشغلون قاصرات بشكل مخالف للقانون، رغم أن منتجاتهم تُسوّق تحت أسماء ماركات معروفة داخل المغرب وخارجه.
