إسبانيا تغلق أجواءها وموانئها أمام شحنات السلاح الأميركية المتجهة إلى إسرائيل

0 256

إسبانيا تغلق أجواءها وموانئها أمام شحنات السلاح الأميركية المتجهة إلى إسرائيل

الحكومة الإسبانية الأميركية المحملة
الحكومة الإسبانية الأميركية المحملة

– هاشمي بريس

قررت الحكومة الإسبانية منع عبور الطائرات والسفن الأميركية المحملة بالأسلحة أو الذخيرة أو المعدات العسكرية نحو إسرائيل. ويشمل القرار قاعدتي روتا في قادس ومورون دي لا فرونتيرا في إشبيلية، وفق ما كشفته صحيفة إلباييس. كما ينطبق على السفن المتجهة مباشرة إلى إسرائيل أو تلك التي تكون وجهتها النهائية إسرائيل بعد توقف مؤقت.

ورغم هذا الحظر، لن تقوم السلطات الإسبانية بتفتيش الطائرات أو السفن الأميركية عند توقفها في القواعد. هذا الأمر يتيح للبنتاغون إخفاء طبيعة الحمولة، وهو ما اعتبرته الصحيفة تهديدا لعنصر الثقة بين الحلفاء.

الموقف الإسباني يأتي في سياق تصعيد مع تل أبيب بسبب حرب غزة. فقد صادق مجلس الوزراء على مرسوم يحظر تصدير الأسلحة لإسرائيل. كما ألغت وزارة الدفاع صفقات عسكرية ضخمة مع شركات إسرائيلية، بينها عقود لاقتناء قاذفات وصواريخ مضادة للدبابات.

التوتر بين مدريد وتل أبيب بدأ في أكتوبر 2023. حينها انتقدت الحكومة الإسبانية تعليق المساعدات الأوروبية للفلسطينيين عقب هجوم حماس. وفي الشهر نفسه دعت وزيرة الحقوق الاجتماعية، إيوني بيلارا، إلى قطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل بسبب الوضع الإنساني في غزة.

وفي ماي 2024، اعترفت حكومة بيدرو سانشيز بدولة فلسطين. وبعد ذلك أصبحت إسبانيا أول عضو في الاتحاد الأوروبي ينضم إلى دعوى جنوب أفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية. ثم باشر القضاء الإسباني تحقيقا في انتهاكات حقوق الإنسان بغزة لإحالة أدلة إلى المحكمة الجنائية الدولية.

الأزمة تعمقت أكثر عندما وصف سانشيز العمليات الإسرائيلية في غزة بأنها “إبادة جماعية”. وكان بذلك أول مسؤول أوروبي يستخدم هذا الوصف الذي ترفضه تل أبيب بشدة.

مدريد لم تكتف بذلك. فقد ألغت وزارة الدفاع عقدا بقيمة 287.5 مليون يورو لشراء قاذفات وصواريخ من شركة “رافائيل” الإسرائيلية. كما ألغت وزارة الداخلية صفقة ذخيرة بقيمة 6.8 ملايين يورو من شركة إسرائيلية، بضغط من حزب “سومار” اليساري. وفي خطوة إضافية، قررت الحكومة إغلاق موانئها وأجوائها أمام أي شحنات سلاح متجهة إلى إسرائيل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.