توقيف مشتبه فيه بالناظور في قضية قرصنة المكالمات الدولية تحقيق أمني يكشف نشاطًا إجراميًا منظّمًا
توقيف مشتبه فيه بالناظور في قضية قرصنة المكالمات الدولية
تحقيق أمني يكشف نشاطًا إجراميًا منظّمًا
– هاشمي بريس
في سياق جهودها المتواصلة لمحاربة الجريمة الإلكترونية، فتحت المصلحة الجهوية للشرطة القضائية بالناظور تحقيقًا دقيقًا في قضية تتعلق بالمس بنظم المعالجة الآلية للمعطيات الرقمية وقرصنة المكالمات الهاتفية الدولية. وأسفرت هذه الأبحاث عن توقيف شخص يبلغ من العمر 34 سنة، يُشتبه في تورطه المباشر في هذا النشاط الإجرامي.
شكاية مزود خدمات تقود إلى التحريات
وجاء فتح هذا الملف، بعد توصل المصالح الأمنية بشكاية رسمية من الممثل القانوني لمزود وطني لخدمات الأنترنت والهاتف النقال. وعلى إثر ذلك، شرعت عناصر الشرطة القضائية في تحريات تقنية وميدانية مكثفة. وخلال هذه الأبحاث، تمكنت الفرق المختصة من رصد أسلوب إجرامي يعتمد على استقبال المكالمات الدولية. ثم يعمد المشتبه فيه إلى تحويلها إلى مكالمات وطنية. ويستغل هذه العملية لتحقيق أرباح غير مشروعة، عبر التلاعب بفارق التسعيرة.
عملية أمنية محكمة وتوقيف المعني بالأمر
وبعد استكمال مراحل البحث وجمع المعطيات الضرورية، نفذت المصالح الأمنية عملية دقيقة بمدينة الناظور. وقد مكنت هذه العملية من توقيف المشتبه فيه. كما أظهرت المعطيات الأولية تورطه في استغلال معدات وأنظمة معلوماتية متطورة. واستعمل هذه الوسائل لقرصنة شبكات الاتصالات الوطنية. وبذلك، حقق مداخيل مالية بطرق غير قانونية.
حجز معدات رقمية وشرائح هاتفية
وبالتوازي مع عملية التوقيف، أنجزت عناصر الشرطة تفتيشًا قانونيًا داخل الشقة التي كان يستغلها الموقوف. وأسفر التفتيش عن حجز عدد كبير من شرائح الاتصالات الهاتفية الوطنية. كما ضبطت المصالح الأمنية حاسوبًا محمولًا وأجهزة إلكترونية مختلفة. ويُرجح استعمال هذه المعدات في تنفيذ الأفعال الإجرامية موضوع البحث.
وضع المشتبه فيه تحت الحراسة النظرية
وعلى ضوء هذه المعطيات، قررت النيابة العامة المختصة وضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية. ويأتي هذا القرار من أجل تعميق البحث القضائي. كما يهدف إلى تحديد جميع الأفعال المنسوبة إليه. إضافة إلى ذلك، يسعى التحقيق إلى الكشف عن أي امتدادات محتملة لهذا النشاط الإجرامي.
مكافحة الجريمة الإلكترونية مسؤولية مشتركة
وفي الخلاصة، يؤكد هذا التدخل الأمني أهمية التنسيق بين المصالح الأمنية وباقي المتدخلين في قطاع الاتصالات. كما يبرز ضرورة تعزيز الجهود المشتركة لمواجهة الجرائم الإلكترونية. وتظل حماية أمن المعطيات وشبكات الاتصال رهانًا أساسيًا في ظل التطور المتسارع للتكنولوجيا الرقمية بالمغرب.
