يحلم آلاف الباحثين عن الشغل بالعمل في إسبانيا، خاصة مع تزايد الطلب على اليد العاملة في عدة قطاعات حيوية. وتسعى السلطات الإسبانية إلى تغطية هذا الخصاص عبر آليات قانونية واضحة تفتح الباب أمام العمال الأجانب المؤهلين.
تعتمد إسبانيا على «دليل الوظائف التي يصعب شغلها»، وهو دليل رسمي تصدره دائرة التوظيف العمومية الإسبانية وتحدّثه كل ثلاثة أشهر. ويضم هذا الدليل المهن التي تعاني من نقص كبير في اليد العاملة المحلية. ويُمكّن الترشح لإحدى هذه الوظائف من الحصول على تصريح الإقامة والعمل. وتشمل هذه المهن قطاعات النقل البحري، والكهرباء، والخدمات اللوجستية، إضافة إلى تخصصات رياضية وتقنية.
وتتيح القوانين الإسبانية عدة مسارات قانونية للعمل داخل البلاد، حسب المؤهلات وطبيعة النشاط المهني. يمكن لأصحاب الكفاءات العالية التقدم للعمل كمحترفين مؤهلين. كما تسمح التشريعات الحديثة بالعمل عن بُعد لفائدة شركات إسبانية. وتلجأ بعض الشركات إلى التوظيف من الخارج عندما تعجز عن إيجاد كفاءات محلية. ويستفيد رواد الأعمال بدورهم من تراخيص خاصة لإنشاء مشاريع داخل إسبانيا.
ويبدأ مسار العمل في إسبانيا بالبحث عن وظيفة مناسبة والحصول على عرض عمل رسمي. بعد ذلك، يتولى المشغّل تقديم طلب الترخيص إلى مكتب الهجرة المختص. وعند قبول الطلب، يتوجه المعني بالأمر إلى القنصلية الإسبانية لاستخراج التأشيرة. وبعد دخول التراب الإسباني، تسجّل الشركة العامل في نظام الضمان الاجتماعي. ثم يتوجه إلى أقرب مركز للشرطة لاستخراج بطاقة الإقامة.
ويؤكد مختصون أن النجاح في العمل بإسبانيا يتطلب الصبر والالتزام بالمساطر القانونية. ورغم المنافسة، توفر السوق الإسبانية فرصًا حقيقية، خاصة في القطاعات التي تعرف خصاصًا مستمرًا. ويعتبر كثيرون هذه الفرص مدخلًا فعليًا للاستقرار المهني والاندماج في اقتصاد أوروبي متطور.
استعادة كلمة المرور الخاصة بك.
كلمة المرور سترسل إليك بالبريد الإلكتروني.