الرافعة المغربية تقطر ناقلة نفط روسية منجرفة قبالة سواحل طنجة

0 155

الرافعة المغربية تقطر ناقلة نفط روسية منجرفة قبالة سواحل طنجة

ناقلة نفط روسية منجرفة
ناقلة نفط روسية منجرفة

– هاشمي بريس

باشرت الرافعة المغربية “VB Spartel”، ظهر يوم الجمعة، عملية قطر الناقلة النفطية “Chariot Tide”، المرتبطة بما يُعرف بـ“الأسطول الشبح” الروسي. وبقيت السفينة منجرفة وبدون قيادة لمدة 27 ساعة في مياه تخضع لمراقبة الملاحة البحرية المغربية قبالة سواحل طنجة، ما استدعى تدخلاً عاجلاً لتفادي أي مخاطر محتملة.

استنفار إسباني تحسباً للطوارئ

وفي المقابل، فعّلت السلطات الإسبانية سفينة الإنقاذ البحري “Luz de Mar”، المتخصصة في عمليات القطر الطارئة ومكافحة التلوث البحري. وتمركزت السفينة شمال ممر فصل حركة الملاحة في مضيق جبل طارق. وجاء هذا الإجراء، حسب صحيفة Europasur، تحسباً لأي تطورات أو تعقيدات قد تعرفها عملية القطر.

معطيات تقنية وتحذيرات بيئية

وتبلغ طول ناقلة “Chariot Tide” حوالي 195 متراً، بحمولة تصل إلى 52.648 طناً. وصنعت الشركة المالكة السفينة سنة 2007، فيما تبحر حالياً تحت علم موزمبيق. ويصنف الخبير في الحماية والأمن البحري، الدكتور رافائيل مونيوث أباد، هذه الناقلة ضمن “الناقلات الشبح”. كما أكد إدراجها في لوائح العقوبات الأوروبية والبريطانية. وأضاف أن معدل الحوادث المرتبط بها يصل إلى 42 في المائة، وهو ما يجعلها خطراً بيئياً حقيقياً.

مسار الرحلة ووضعية الانجراف

وبحسب بيانات تتبع نظام AIS، كان من المقرر أن تصل الناقلة إلى طنجة يوم 21 يناير. غير أن سرعتها ظلت ضعيفة ولم تتجاوز 0,6 عقدة. ويبلغ غاطسها الحالي 10,2 أمتار من أصل 12,5 متراً. وسجلت أنظمة التتبع آخر موقع لها يوم 23 يناير بمنطقة المضيق، حيث واصلت تحركها في وضعية الانجراف.

غياب طلب الاستغاثة وتداعياته

وأوضح الدكتور مونيوث أباد أن وكالات السلامة البحرية لا تنجز عمليات قطر تجارية. بل تتدخل فقط عند تلقي طلب رسمي للاستغاثة. ويرجح الخبير أن طاقم السفينة لم يقدّم هذا الطلب. كما أشار إلى أن أي تدخل رسمي إسباني قد يؤدي إلى احتجاز السفينة وحمولتها، بسبب خرق العقوبات المفروضة على روسيا.

بداية الحادث وشبهة خرق القوانين

وتشير المعطيات إلى أن الحادث بدأ صباح الخميس عند الساعة 6:55 بالتوقيت العالمي. وفي تلك اللحظة، فقدت السفينة قدرتها على القيادة داخل المسار الجنوبي لممر فصل حركة الملاحة بمضيق جبل طارق. واعتبر الخبير أن بقاء الناقلة في وسط الممر لأكثر من 12 ساعة دون تدخل أمر غير مفهوم. وأضاف أن هذا الوضع يتعارض مع المادة 10 من اتفاقية تنظيم حركة السفن.

حمولة مثيرة للشكوك

وتحمل الناقلة أكثر من 425 ألف برميل من المشتقات النفطية الروسية المكررة. وانطلقت الشحنة من ميناء أوست-لوغا الروسي، فيما تسجل وجهتها الرسمية نحو طنجة. غير أن تحليلات متطابقة تثير شكوكاً حول احتمال تسرب هذه المشتقات إلى السوق الأوروبية، سواء عبر جبل طارق أو ميناء الجزيرة الخضراء، أو بواسطة سفن تزويد صغيرة بوثائق تصدير مغربية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.