رحيل صفية الزياني يفقد الفن المغربي إحدى رائداته وتُطوى صفحة مؤسسة للتمثيل
رحيل صفية الزياني يفقد الفن المغربي إحدى رائداته وتُطوى صفحة مؤسسة للتمثيل
– هاشمي بريس
لقد شكّلت صفية الزياني اسمًا وازنًا في تاريخ الفن المغربي. فقد راكمت مسارًا فنيًا طويلًا امتد لعقود. كما تركت بصمتها في المسرح والسينما والتلفزيون. وإلى جانب ذلك، استندت تجربتها إلى تراث ثقافي غني تجاوز تسعين عامًا من العطاء.
وبعد رحيلها، يجد الفن المغربي نفسه أمام فراغ واضح. إذ لا يتعلق الأمر فقط بفقدان فنانة بارزة. بل إن الأمر يرتبط أيضًا بانتهاء مرحلة مفصلية. وهي مرحلة أسست لقواعد الفن التمثيلي بالمغرب.
ومن جهة أخرى، تميّزت صفية الزياني بوعي عميق بدور الفن في المجتمع. لذلك، اعتبرت الفن أداة لبناء الوعي الجماعي. كما آمنت بدوره في ترسيخ القيم الإنسانية. ولهذا السبب، واصلت مسيرتها الفنية رغم الصعوبات الأولى.
وفي هذا السياق، شددت الراحلة في أكثر من مناسبة على أن الفن رسالة ومسؤولية. كما رفضت اختزاله في الشهرة أو الربح المادي. بل رأت فيه التزامًا أخلاقيًا تجاه المجتمع.
وانطلاقًا من هذا التصور، انخرطت في أعمال فنية متعددة. فشاركت في المسرحيات والأفلام السينمائية. وفي الوقت نفسه، سعت إلى التعبير الصادق عن الواقع المغربي. كما دافعت عن الهوية والقيم الثقافية من خلال الإبداع.
وبفضل هذا المسار، ترسخ حضورها في ذاكرة الفن المغربي. كما ارتبط اسمها بالأعمال الجادة والمؤثرة. ولذلك، ظل عطاؤها محل تقدير داخل الوسط الفني.
وفي الختام، يشكل رحيل صفية الزياني لحظة مؤثرة في الساحة الفنية الوطنية. غير أن إرثها الثقافي يظل حاضرًا. ومن ثم، تبرز مسؤولية الحفاظ على هذا الرصيد وتطويره.

