إضراب العدول يشل توثيق عقود الزواج ويُدخل آلاف الأسر في دوامة الانتظار

0 5

إضراب العدول يشل توثيق عقود الزواج ويُدخل آلاف الأسر في دوامة الانتظار

✍️ هاشمي بريس

 

تسبب الإضراب المفتوح الذي يخوضه العدول بالمغرب في ارتباك واسع على مستوى خدمات التوثيق العدلي، ما انعكس بشكل مباشر على معاملات المواطنين، خاصة المتعلقة بتوثيق عقود الزواج والطلاق الاتفاقي، إلى جانب المعاملات العقارية واستخراج الشهادات الإدارية.

وأدى هذا التوقف الجماعي عن العمل إلى وضع آلاف الأسر في وضعية انتظار غير محددة، في ظل تعطل مئات الطلبات اليومية الخاصة بتوثيق الزواج، حيث تُسجل دائرة محكمة الاستئناف بالدار البيضاء وحدها حوالي 120 طلبا يوميا، وفق معطيات مهنية. كما تشير التقديرات إلى أن عدد طلبات توثيق الزواج على الصعيد الوطني يصل إلى نحو 500 طلب يوميا، أي ما يقارب 10 آلاف طلب شهريا.

ولا تقتصر تداعيات الإضراب على عقود الزواج فقط، بل تمتد إلى ملفات الطلاق الاتفاقي، إذ يتم تجميد ما يقارب 50 طلبا يوميا على مستوى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، في وقت يُرجح أن تكون الأرقام أعلى بباقي المدن.

وفي السياق ذاته، طال الشلل أيضا قطاع التوثيق العقاري، سواء تعلق الأمر ببيع العقارات المحفظة أو غير المحفظة، فضلا عن تعطيل إجراءات توثيق ملكية الأراضي واستخراج وثائق خاصة بالأرامل، بالإضافة إلى توثيق وكالات قانونية مرتبطة ببعض الحالات الخاصة، من بينها المعتقلون.

ويأتي هذا الإضراب في ظل رفض العدول لمضامين مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم المهنة، حيث يعتبر المهنيون أن النص الحالي لا يستجيب لتطلعاتهم، ويطالبون بتوفير شروط ملائمة لمزاولة مهامهم. وفي المقابل، تؤكد الحكومة تمسكها بمواصلة المسار التشريعي للمشروع.

ورغم تسجيل بعض الحالات المحدودة التي لم تنخرط في الإضراب، إلا أن نسبة الالتزام تبقى مرتفعة، ما يعزز من تأثير هذه الخطوة الاحتجاجية على مختلف مناحي التوثيق العدلي، ويزيد من الضغط على الجهات المعنية لإيجاد مخرج يوازن بين مطالب المهنيين وضمان استمرارية المرفق الحيوي المرتبط بمصالح المواطنين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.