سفن صديقة للبيئة تعزز الربط البحري مع طنجة المتوسط خلال “مرحبا 2026”
سفن صديقة للبيئة تعزز الربط البحري مع طنجة المتوسط خلال “مرحبا 2026”

✍️ هاشمي بريس
تعزز شركة GNV، التابعة لمجموعة MSC Group، حضورها في المغرب بإطلاق جيل جديد من السفن الحديثة نحو ميناء طنجة المتوسط، وذلك في إطار استعداداتها المكثفة لمواكبة عملية “مرحبا 2026” التي تعرف سنويًا تدفقًا كبيرًا للمغاربة المقيمين بالخارج.

وكشفت معطيات توصلت بها الجريدة الإلكترونية ” هاشمي بريس” الشركة ستُدخل سفينتين جديدتين إلى الخدمة، ويتعلق الأمر بكل من “GNV Aurora” المرتقب انطلاقها في فاتح يونيو المقبل، و“GNV Virgo” التي ستلتحق بالخط ابتداءً من فاتح يوليوز، حيث ستؤمنان الرحلات البحرية الرابطة بين موانئ جنوة وبرشلونة وطنجة المتوسط، أحد أبرز المحاور الاستراتيجية للنقل البحري بين أوروبا والمغرب.
ويمثل هذا التوجه خطوة متقدمة ضمن استراتيجية الشركة الرامية إلى تحديث أسطولها البحري وتعزيز التزامها بالمعايير البيئية، إذ تعتمد السفينتان على الغاز الطبيعي المسال، ما يساهم في تقليص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بشكل ملحوظ مقارنة بالسفن التقليدية. كما جُهزت السفن بتقنيات حديثة من شأنها تحسين جودة الخدمات المقدمة للمسافرين والرفع من كفاءة العمليات البحرية، في وقت تتميز فيه “GNV Aurora” بتقنية الربط الكهربائي بالميناء، التي تتيح إيقاف المحركات أثناء الرسو والاعتماد على الطاقة الكهربائية، في خطوة تهدف إلى الحد من التلوث وتحسين جودة الهواء داخل الموانئ.
ويأتي هذا المشروع ثمرة تعاون وثيق بين الشركة والسلطات المغربية، إلى جانب إدارة ميناء طنجة المتوسط التي تواصل ترسيخ مكانتها كمنصة لوجستية رائدة على مستوى حوض البحر الأبيض المتوسط. كما يعكس هذا الاستثمار متانة العلاقات التي تربط GNV بالمغرب منذ أزيد من خمسة عشر عامًا، حيث نجحت الشركة في تثبيت موقعها كشريك استراتيجي في مجال النقل البحري، مستفيدة من خبرة ميدانية وشراكات محلية فعالة.
وفي هذا السياق، أكد المدير العام للشركة، Matteo Catani، أن المغرب يمثل شريكًا استراتيجيًا طويل الأمد، مبرزًا أن تخصيص سفينتين من الجيل الجديد لخدمة الخطوط البحرية مع المملكة خلال عملية “مرحبا” يجسد التزام الشركة المتواصل بتحسين تجربة المسافرين، خاصة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج. كما نوه بالدور الذي لعبه الشريك المحلي محمد القباج في توطيد علاقات الثقة وتعزيز التعاون بين مختلف المتدخلين.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الدينامية التنموية التي يشهدها المغرب في مجالات البنية التحتية والنقل واللوجستيك، خاصة في ظل الاستعداد للاستحقاقات الكبرى المرتبطة برؤية 2030 وتنظيم كأس العالم 2030، حيث تتجه مختلف الفاعلين إلى تطوير منظومة نقل حديثة ومستدامة تواكب هذا الزخم. ومن المنتظر أن يشكل دخول السفينتين الجديدتين إلى الخدمة إضافة نوعية تعزز الربط البحري بين ضفتي المتوسط، وتُسهم في تسهيل تنقل ملايين المغاربة في ظروف أفضل من حيث الراحة والسلامة وجودة الخدمات.
ومن المرتقب أن تحتضن مدينة طنجة، في فاتح يونيو المقبل، حفل التعميد الرسمي لسفينة “GNV Aurora”، بحضور عدد من المسؤولين وممثلي المؤسسات والشركاء، في خطوة رمزية تعكس عمق الشراكة بين الشركة والمغرب، وتؤكد الطموح المشترك نحو بناء منظومة نقل بحري أكثر استدامة وكفاءة.
