استنفار أمني بغابات الفنيدق يطيح بعشرات المهاجرين غير النظاميين ويعيد الطمأنينة للساكنة
استنفار أمني بغابات الفنيدق يطيح بعشرات المهاجرين غير النظاميين ويعيد الطمأنينة للساكنة
✍️ هاشمي بريس
تشهد المناطق الغابوية المحيطة بمدينة الفنيدق، منذ أيام، حملة أمنية مكثفة تقودها مختلف المصالح المختصة. وتهدف هذه العمليات إلى محاربة شبكات الهجرة غير النظامية، كما تسعى إلى تعزيز الإحساس بالأمن لدى الساكنة.
وتندرج هذه التحركات، في هذا السياق، ضمن تدخل ميداني منسق. إذ شاركت فيه عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة، إلى جانب وحدات من القوات المسلحة الملكية والوقاية المدنية. كما سخّرت السلطات وسائل لوجستية متطورة، من بينها مروحيات لمراقبة المسالك الجبلية وتتبع التحركات داخل الغابات.
وجاءت هذه العمليات، من جهة أخرى، استجابة لشكاوى متزايدة من سكان القرى التابعة لعمالة المضيق–الفنيدق. حيث عبّر هؤلاء عن تخوفهم من تزايد تواجد مجموعات من المهاجرين داخل الفضاءات الغابوية. كما أشاروا إلى انعكاسات ذلك على أمنهم اليومي واستقرارهم.
وفي السياق ذاته، سجلت معطيات ميدانية حوادث متفرقة طالت ممتلكات فلاحية. لاسيما ما يتعلق بالماشية. وهو ما ساهم في تسريع وتيرة التدخلات الأمنية لإعادة الوضع إلى طبيعته.
أما على مستوى الحصيلة، فقد أسفرت هذه الحملات، خلال اليومين الأولين، عن توقيف نحو 270 شخصاً يشتبه في وضعيتهم غير النظامية. في حين ينحدر أغلبهم من دول إفريقيا جنوب الصحراء. كما تتواصل العمليات لليوم الثالث بهدف تعزيز المراقبة الميدانية.
وفي المقابل، تحظى هذه الجهود بارتياح واسع لدى الساكنة المحلية. إذ يعول السكان على استمرار هذه الحملات لضمان عودة الهدوء. كما يأملون في حماية ممتلكاتهم، في ظل التحديات المرتبطة بظاهرة الهجرة غير النظامية.

