تطوان… احتفاء بمغاربة العالم.. المركز الجهوي للاستثمار بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة يستعرض فرص الاستثمار وآفاق التنمية

0 9

تطوان… احتفاء بمغاربة العالم.. المركز الجهوي للاستثمار بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة يستعرض فرص الاستثمار وآفاق التنمية

✍️ هاشمي بريس

احتضنت ملحقة تطوان للمركز الجهوي للاستثمار لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة لقاءً تواصلياً بمناسبة اليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج، وذلك ضمن فعاليات “أسبوع الاستثمار الخاص بمغاربة العالم” الممتد من 10 إلى 13 غشت 2026، والمنظم تحت إشراف الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية.

وعرف هذا الموعد الاقتصادي حضوراً لممثلي عدد من المؤسسات الشريكة، من بينها مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، ومغرب المقاولات، والشركة الوطنية للضمان وتمويل المقاولة “تمويلكم”، والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، إلى جانب مندوبية السياحة بتطوان وممثلي القطاع البنكي، وذلك تحت شعار “المغاربة المقيمون بالخارج في خدمة أوراش المغرب 2030”.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد رئيس ملحقة تطوان للمركز الجهوي للاستثمار لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة أن هذا اللقاء يندرج ضمن أسبوع الاستثمار الخاص بمغاربة العالم، مشدداً على المكانة التي يحظى بها مغاربة العالم في الرؤية الملكية، باعتبارهم جزءاً لا يتجزأ من الهوية الوطنية وشريكاً أساسياً في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة.

واستحضر المتحدث التوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب الذكرى التاسعة والأربعين للمسيرة الخضراء، خاصة الدعوة إلى إحداث آلية خاصة لتعبئة كفاءات المغاربة المقيمين بالخارج، ومواكبة الكفاءات والمواهب المغربية بالخارج ودعم مبادراتها ومشاريعها، بما يتيح لها الإسهام الفاعل في مسيرة التنمية الوطنية.

وأوضح أن مساهمة مغاربة العالم لا تقتصر على التحويلات المالية، بل تمتد إلى ما راكموه من كفاءات علمية وخبرات مهنية وشبكات علاقات دولية، بما يؤهلهم للاضطلاع بدور محوري في نقل التكنولوجيا والمعرفة، وتعزيز الاستثمار والانفتاح على الأسواق العالمية.

وفي السياق ذاته، أبرز أن المغرب يواصل تنفيذ إصلاحات هيكلية لتحسين مناخ الأعمال وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وفي مقدمتها الميثاق الجديد للاستثمار، الذي أرسى منظومة حديثة ومحفزة للاستثمار، تقوم على تبسيط المساطر وتحفيز الاستثمار المنتج وتحقيق العدالة المجالية وتعزيز خلق فرص الشغل.

كما توقف رئيس ملحقة تطوان عند الدور الذي يضطلع به المركز الجهوي للاستثمار في مواكبة المستثمرين بمختلف مراحل مشاريعهم، من خلال تقديم خدمات متكاملة تقوم على السرعة والشفافية والنجاعة.

وأكد أن المركز جعل مغاربة العالم أولوية ضمن برامجه وخدماته، عبر تطوير عرض خاص يهدف إلى تيسير ولوجهم إلى الاستثمار بالجهة ومواكبتهم منذ بروز فكرة المشروع إلى غاية دخوله مرحلة الاستغلال. كما يعمل على تعزيز قنوات التواصل معهم عبر المنصات الرقمية، وتنظيم لقاءات وندوات تعريفية بمختلف عمالات وأقاليم الجهة، فضلاً عن توفير المواكبة عن بُعد للمستثمرين الذين يتعذر عليهم التنقل إلى أرض الوطن.

وشدد المتحدث على أن دور المركز لا يقتصر على معالجة الملفات الإدارية، وإنما يرتكز أيضاً على بناء علاقة ثقة وشراكة دائمة مع المستثمر، تقوم على القرب والإنصات والاستباقية والنجاعة، انسجاماً مع التوجيهات الملكية الرامية إلى جعل الإدارة في خدمة المواطن والمستثمر.

ويكتسي شعار اللقاء “المغاربة المقيمون بالخارج في خدمة أوراش المغرب 2030” أهمية خاصة في ظل الاستعدادات الجارية لاحتضان المملكة لكأس العالم 2030، الذي اعتبره رئيس ملحقة تطوان محطة تاريخية واستثنائية لتسريع وتيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والترابية.

وأوضح أن هذا الحدث العالمي لا يمثل مجرد تظاهرة رياضية، بل يشكل رافعة حقيقية للاستثمار وتعبئة الطاقات والكفاءات الوطنية داخل المغرب وخارجه، ويفتح آفاقاً جديدة للاستثمار في قطاعات الصناعة واللوجستيك والسياحة والنقل والاقتصاد الرقمي والخدمات، إلى جانب تطوير البنيات التحتية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

وفي هذا الإطار، دعا إلى تعزيز انخراط مغاربة العالم في هذه الدينامية، بالنظر إلى ما راكموه من تجارب وخبرات ناجحة في مختلف دول العالم، مؤكداً أن دورهم لا ينبغي أن يقتصر على الاستثمار، بل يمتد أيضاً إلى نقل المعرفة والتكنولوجيا والابتكار وتعزيز إشعاع المملكة على الصعيد الدولي.

وتوقف اللقاء كذلك عند المؤهلات الاقتصادية والاستثمارية التي تزخر بها جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، والتي أصبحت، بحسب الكلمة، أحد أهم المحركات الاقتصادية للمملكة، باعتبارها ثالث قطب اقتصادي وطنياً بمساهمة تناهز 10.7 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وثاني قطب صناعي بالمغرب، فضلاً عن ريادتها في صناعة السيارات واحتضانها لمنظومات صناعية موجهة للتصدير.


كما أبرزت الكلمة المكانة الاستراتيجية لميناء طنجة المتوسط، باعتباره منصة لوجستيكية رائدة على المستوى الإفريقي وبوابة استراتيجية نحو أكثر من 180 سوقاً دولية، إلى جانب توفر الجهة على رأسمال بشري مؤهل، وشبكة من الجامعات والمدارس العليا ومؤسسات التكوين المهني، وبنيات تحتية حديثة تشمل الطرق السيارة والقطار فائق السرعة والمطارات الدولية والمناطق الصناعية واللوجستيكية.

وأكد رئيس ملحقة تطوان أن هذه المؤهلات تجعل من جهة طنجة-تطوان-الحسيمة وجهة ملائمة لاستثمارات مغاربة العالم، خصوصاً في ظل الدينامية الاقتصادية التي يشهدها المغرب والاستعدادات الجارية لاحتضان كأس العالم 2030، وما ستوفره من فرص استثمارية وآفاق جديدة للنمو والابتكار وخلق فرص الشغل.

وشكل اللقاء مناسبة للحوار والاطلاع على المستجدات والاستماع إلى انتظارات المستثمرين المغاربة المقيمين بالخارج، بما يسمح بتطوير خدمات أكثر قرباً وفعالية واستجابة لتطلعاتهم. كما تم توجيه الشكر إلى مختلف المؤسسات والإدارات والقطاع الخاص والخبراء ووسائل الإعلام، وكل المتدخلين الذين ساهموا في إنجاح هذا الموعد الاقتصادي.

وفي ختام كلمته، خص رئيس ملحقة تطوان بالشكر أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، باعتبارهم يجسدون أسمى معاني الارتباط بالوطن ويساهمون في تعزيز حضور المغرب الاقتصادي وإشعاع صورته عبر مختلف أنحاء العالم.

وجدد التأكيد على أن المركز الجهوي للاستثمار لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة سيظل رهن إشارة مغاربة العالم لمواكبتهم والاستماع إليهم وتيسير إنجاز مشاريعهم، باعتباره شريكاً موثوقاً في مسار استثماراتهم، انطلاقاً من الإيمان بأن نجاح استثماراتهم هو نجاح للجهة وإسهام مباشر في تحقيق التنمية الشاملة التي ينشدها المغرب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.