الجرافات تصل سيدي احساين.. هل بدأ شق خط قطار مطار طنجة؟

5

الجرافات تصل سيدي احساين.. هل بدأ شق خط قطار مطار طنجة؟

خط قطار مطار طنجة سيدي احساين

آليات ثقيلة، عمليات حفر وردم، وأتربة تمتد بمحاذاة بحيرة سيدي احساين جنوب طنجة، ورش يتحرك على الأرض لكن من دون لوحة تعريفية تكشف اسم المشروع، ما فتح باب التساؤلات بشأن ما يجري في واحد من أبرز المسطحات المائية بضواحي المدينة.

المشهد أثار مخاوف من طمر أجزاء من البحيرة أو تغيير معالمها، خصوصاً بعد رصد مسالك جديدة وأشغال تسوية على مقربة من المياه، وإن كانت معطيات أخرى تعيد توجيه الأنظار نحو مشروع مختلف تماماً، هو الخط السككي الجديد الذي سيربط طنجة بمطار ابن بطوطة.

في سياق متصل، لم يعد المشروع السككي فكرة قيد الدراسة، إذ أعلنت الحكومة المنفعة العامة لإنجاز خط يربط محطة طنجة بمطار ابن بطوطة بموجب المرسوم رقم 2.25.887، الصادر في 10 نونبر 2025، مع تحديد العقارات المشمولة بالمسار في تصميم طبوغرافي مرفق بالمرسوم.

ويتقاطع المسار المعلن مع المعطيات الميدانية، إذ ينطلق الخط من شبكة طنجة السككية ويتجه عبر عين دالية، قبل المرور بمحاذاة سد سيدي احساين، ثم مناطق سوق الجملة والمحطة الطرقية والمجمع الحسني والملعب الكبير، وصولاً إلى مطار ابن بطوطة.

من جهة أخرى، ظهرت خلال 2026 وثائق طلبات عروض مرتبطة بالمكتب الوطني للسكك الحديدية خصصت تجهيزات ومعدات لمسار الربط، فيما تحدثت معطيات منشورة في يونيو عن انتقال المشروع إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.

غير أن غياب أي إعلان رسمي يربط بصورة صريحة الجرافات الموجودة بمحاذاة البحيرة بورش القطار يزيد الغموض، إذ لا يعرف السكان حدود الأشغال ولا طبيعتها ولا الإجراءات البيئية المصاحبة لها.

تجدر الإشارة إلى أن القضية تكتسب حساسية إضافية بسبب تاريخ البحيرة مع الضغط العمراني، بعدما عادت سيدي احساين إلى الواجهة في فبراير الماضي عقب التساقطات المطرية التي رفعت منسوب المياه وأعادت رسم الحدود الطبيعية للمسطح المائي.

وبين الجرافات التي تتقدم على الأرض والوثائق التي ترسم خطاً سككياً بمحاذاة البحيرة، تنتظر طنجة جواباً رسمياً واحداً: هل بدأ فعلاً شق طريق القطار نحو مطار ابن بطوطة من ضفاف سيدي احساين؟

إلياس اللمطي / منادجر تك

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.