الطريق الدائري بتطوان.. مشروع استبق أزمة السير وغيّر وجه التنقل بالمدينة

0 11

الطريق الدائري بتطوان.. مشروع استبق أزمة السير وغيّر وجه التنقل بالمدينة

✍️ ️هاشمي بريس

لم يعد الطريق الدائري بمدينة تطوان مجرد محور طرقي خضع لأشغال التهيئة والتوسعة، بل تحول إلى واحد من المشاريع التي أثبتت أهمية الاستباق في تدبير البنية التحتية ومواكبة النمو المتواصل لحركة السير.
ففي السنوات الماضية، كان هذا المحور يعرف ضغطاً متزايداً، خاصة خلال فصل الصيف، عندما ترتفع حركة التنقل وتزداد أعداد الوافدين إلى المدينة ومحيطها، ما كان يؤدي في فترات الذروة إلى اختناقات مرورية متكررة.
غير أن أشغال التهيئة والتوسعة غيّرت بشكل ملموس من قدرة الطريق على استيعاب حركة المرور، بعدما أصبح يتوفر على ثلاثة مسارات في كل اتجاه، وهو ما ساهم في تحسين انسيابية السير وتوزيع حركة المركبات بشكل أكثر فعالية.
وخلال الفترة الممتدة من يونيو إلى شتنبر، برزت أهمية المشروع بشكل أوضح، إذ ساعد الطريق الدائري في امتصاص جزء مهم من الضغط المروري، والتقليل من الاختناقات التي كانت ترافق موسم الصيف، خصوصاً مع ارتفاع وتيرة التنقل بين تطوان والمناطق المجاورة.
ويعكس هذا الورش أهمية اعتماد رؤية تستبق حاجيات المدينة بدل انتظار تفاقم الإشكالات قبل التدخل لمعالجتها، وهي المقاربة التي ساهمت خلالها المرحلة التي أشرف فيها عامل صاحب الجلالة على إقليم تطوان، السيد عبد الحق الرزاق المنصوري، إلى جانب رئيس جماعة تطوان، السيد مصطفى البكوري، في الدفع بهذا المشروع نحو الإنجاز وتحويله من فكرة إلى واقع يخدم مستعملي الطريق.
وتكمن قيمة المشاريع الكبرى، في نهاية المطاف، في أثرها المباشر على الحياة اليومية للمواطنين، وليس فقط في حجم الاستثمارات أو الأشغال المنجزة.
ومن هذه الزاوية، يقدم الطريق الدائري بتطوان نموذجاً لمشروع انعكس بشكل واضح على حركة السير، بعدما أصبح أكثر قدرة على مواجهة الضغط خلال فترات الذروة والمواسم التي تعرف ارتفاعاً كبيراً في عدد المركبات.
كما يؤكد المشروع أن التدبير الناجع للمدن لا يقوم فقط على معالجة الاختناقات بعد وقوعها، بل يستند أيضاً إلى استشراف التحولات المستقبلية والاستعداد لها في الوقت المناسب.
وبالنظر إلى النتائج التي ظهرت على أرض الواقع، فإن الإشادة بالطريق الدائري لا ترتبط بالأشخاص بقدر ما تعكس الاعتراف بأهمية ورش كان له أثر واضح على حركة السير وتخفيف الضغط عن المدينة.
وهكذا، أصبح الطريق الدائري بتطوان أكثر من مجرد بنية طرقية؛ فهو مشروع يعكس أهمية التخطيط المسبق والاستثمار في الحلول التي تستجيب لحاجيات المدينة اليوم، وتستعد في الوقت نفسه لمتطلبات الغد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.