المجلس الوطني للصحافة: السطو على مقالات الصحافيين خرق سافر لأخلاقيات المهنة يستوجب التنديد والمساءلة
ــ خالد الغازي *
“كوبي كولي” للمقالات :
تعاني الصحافة الورقية والمواقع الإعلامية من آفة قرصنة المقالات والأخبار اليومية من قبل بعض المواقع الإلكترونية التي تقوم بنسخ الخبر أو المقال من الجريدة ونشره في موقعها، دون احترام لقواعد المهنة، حيث يلجأ أصحابها إلى قرصنة المواد وإعادة نشرها دون الإشارة إلى اسم المصدر.
فالعديد من الصحفيين والإعلاميين يقومون بمجهود كبير من أجل كتابة مقال أو الحصول على سبق خبري، لكن مجهودهم يذهب سدى، بسبب قرصنة مقاله من قبل صحفي آخر في موقع إلكتروني ما، حيث يقوم بتغيير العنوان ونسبه إلى نفسه، وهذه الظاهرة أصبحت اليوم منتشرة كثيرا في عالمنا الإعلامي، مما خلق بعض الخلافات والصراعات بين بعض المواقع ودفع أصحابها للجوء إلى الجمعيات المهنية أو تقديم شكايات للقضاء.
ومن بين الطرق والأساليب التي يقوم بها سارقو المحتوى، إما تبديل العناوين والصور، أو إعادة الصياغة بالمقدمة والخاتمة، أو نشر الموضوع باسمه، وتغيير الكلمات المفتاحية بهدف الحصول على عائدات من “غوغل”.
وسبق أن تحدث المجلس الوطني للصحافة عن هذه الظاهرة في تقرير له، وأكد أن عددا من الصحف والمنابر الإعلامية أقدمت على السطو على مواد صحافية لمنابر أخرى، دون الإشارة إلى مصادرها، بينما قام صحفيون باستعمال مواد محررة أو مصورة لزملائهم في المهنة، ونشروها دون إذن منهم، وقد رصد المجلس عدة أمثلة على هذه السلوكات غير الأخلاقية و”السرقة الصحافية”.
واعتبر المجلس الوطني أن “السطو على مقالات الصحافيين،بالإضافة إلى كونه خرقا سافرا لأخلاقيات المهنة،فإنه يستوجب التنديد والمساءلة، لأنه يؤثر على صورة ومصداقية الصحافيين والمنابر الإعلامية التي يشتغلون فيها”.
ــــــ
* مقتطف من مقال نشر بجريدة الأسبوع الصحفي
