خبير أوابك: صناعة التكرير العربية تقدم 11% من الطاقة العالمية.. و5 دول تقودها (صوت)

0 818

خبير أوابك: صناعة التكرير العربية تقدم 11% من الطاقة العالمية.. و5 دول تقودها (صوت)

ما زالت صناعة التكرير تمثّل محورًا مهمًا وأساسيًا في العالم، على الرغم من جهود التوسع في استعمال الطاقة النظيفة، عبر المصادر المتجددة، إذ إن كثيرًا من الدول، بما فيها الداعية لتشديد إجراءات مكافحة تغير المناخ، ما زالت تعتمد على هذه الصناعة لتسيير أوجه الحياة المختلفة.

وفي هذا السياق، قال خبير أول التكرير في منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول “أوابك” المهندس عماد مكي، إن هذه الصناعة معروف عنها أنها معقّدة، لأنها تحتاج إلى استثمارات ضخمة، وفيها أخطار نتيجة تعاملها مع مواد سريعة الاشتعال.

جاء ذلك خلال حلقة من برنامج “أنسيات الطاقة”، قدّمها مستشار تحرير منصة الطاقة المتخصصة الدكتور أنس الحجي، عبر منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، بعنوان “خبراء أوابك يتحدثون عن قطاعي الهيدروجين والمصافي والتكامل بينهما”، من العاصمة القطرية الدوحة.

وأضاف خبير أوابك: “تحتاج صناعة التكرير إلى إجراءات سلامة خاصة لتفادي أيّ احتراق، لأنها تتعامل مع مواد في درجات حراره عالية وضغوط مرتفعة تؤدي إلى أخطار، لذلك فهي مكلفة جدًا، بجانب أن استرداد الأموال المستثمرة فيها قد يبلغ في بعض الحالات 7 سنوات، كما أن إنشاء المصافي يحتاج بدوره إلى سنوات عديدة”.

الاستثمار في صناعة التكرير
قال خبير أول التكرير في منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول “أوابك”، عماد مكي، إن هناك تساؤلًا دائمًا يُطرح للدول العربية، وهو: لماذا يضخ القائمون على صناعة التكرير في الدول العربية المليارات، بينما تغلق المصافي أبوابها في أميركا وأوروبا، في حين لم تُبْنَ أيّ مصفاة جديدة منذ 4 عقود؟.

وأضاف، خلال مشاركته في حلقة “أنسيات الطاقة”، التي قدّمها مستشار تحرير منصة الطاقة الدكتور أنس الحجي: “ما هو المبرر للاستثمار في صناعة التكرير في الدول العربية، وخصوصًا في الدول المصدّرة للنفط؟”.

وأوضح أن الدول العربية تمتلك نحو 66 مصفاة، وتختلف قدرات هذه المصافي من دولة لأخرى، حسب ظروف عديدة، منها:

البناء: إذ إن المصافي في الدول المصدّرة للنفط متطورة نسبيًا، وتخضع لعمليات تطوير مستمرة، بسبب توفر العوائد التي يمكنها صرف الاستثمارات اللازمة لهذه المشروعات.

التطوير: إذ إن الدول العربية -عمومًا- تشكّل 11% من إجمالي الطاقة التكريرية في العالم، البالغة 94 مليون برميل يوميًا، وإجمالي الطاقة التكريرية العربية يبلغ نحو 10.34 مليون برميل يوميًا، وخلال العقد الأخير أنشئت مصافٍ متطورة، رغم التحديات التي تعترض صناعة التكرير.

وأشار إلى أن الدول المصدّرة -وخصوصًا الإمارات والسعودية والكويت والبحرين ومصر- توجهت بشكل لافت للنظر إلى إنشاء مصافٍ لإنتاج مشتقات عالية الجودة يمكن تصديرها إلى الأسواق العالمية، وخاصة الأسواق المجاورة في أوروبا وآسيا، وأحيانًا أميركا.

وأضاف: “هذه المصافي تتميز بقدرة على تكرير النفوط الثقيلة المنتجة محليًا، ومن ثم توفير الأنواع الجيدة للتصدير للأسواق الخارجية، بجانب وجود تحديات في صناعة التكرير، وهي تحول الطاقة والانبعاثات الصفرية، وهذه الموجة الجديدة لمنع انبعاثات الكربون”.

خفض انبعاثات صناعة التكرير
قال خبير أول التكرير في منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول “أوابك”، إن الدول العربية، وخاصة المصدّرة للنفط، مع الحفاظ على البيئة، ولكن بشكل منطقي، ليس من خلال محاربة النفط، لأنه يمكن أن يكون صديقًا للبيئة، بعد تطبيق إجراءات خفض الانبعاثات وحماية البيئة.

وأوضح، خلال مشاركته في برنامج “أنسيات الطاقة”، الذي يقدّمه مستشار تحرير منصة الطاقة المتخصصة الدكتور أنس الحجي، أن نسبة انبعاثات النفط في صناعة التكرير لا تزيد عن 6%، بينما استهلاك الوقود والمنتجات النفطية يبلغ قرابة 85%، لهذا يجري التوجه لخفض الملوثات في المنتجات النفطية وخفض الكربون فيها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.