مالكي يناقش تقييم التجربة الدستورية في المغرب

0 576

مالكي يناقش تقييم التجربة الدستورية في المغرب

 

مالكي يناقش تقييم التجربة الدستورية في المغرب
مالكي يناقش تقييم التجربة الدستورية في المغرب
اختارت شعبة القانون في الكلية متعددة التخصصات بجامعة السلطان مولاي سليمان بمدينة بني ملال افتتاح سنتها الجامعية بمداخلة ألقاها الفقيه الدستوري وأستاذ العلوم السياسية الدكتور امحمد مالكي. حملت المحاضرة عنوان “ستة عقود من الممارسة الدستورية في المملكة المغربية”، حيث تناولت تطور الدستور المغربي منذ بداياته، مع تسليط الضوء على المحطات الكبرى التي رسمت ملامح مسيرة بناء دولة المؤسسات. افتتح اللقاء بكلمة لعميد الكلية، عبد الرزاق الحارتي، الذي شدد على أهمية الوقوف عند التجربة الدستورية المغربية على مدى العقود الستة الماضية، داعياً إلى استكشاف أبعادها القانونية، التاريخية، والاجتماعية بمزيد من البحث والتعمق. بدوره، عبّر الدكتور البشير المتاقي، رئيس شعبة القانون، عن فخره باستضافة الدكتور مالكي، واصفاً إياه بأنه أحد أبرز الباحثين في مجال العلوم الدستورية. عرض الدكتور مالكي في محاضرته التطورات الكبرى للممارسة الدستورية بالمغرب، مستعرضاً الأحداث من أول دستور مكتوب سنة 1908 والذي تم تعطيله مع توقيع معاهدة الحماية، مروراً بدستور 1962 الذي مثل مرحلة ما بعد الاستقلال، وصولاً إلى دستور 2011 الذي أتى في ظل حراك سياسي واجتماعي متأثّر برياح الربيع العربي. تطرق مالكي إلى مساهمة الفاعلين السياسيين ودور الملكية المغربية في بلورة دساتير المملكة على مر العقود، مشيراً إلى أهمية تجسيد التوازن بين سلطات الدولة وتعزيز المشاركة الديمقراطية. ناقش المحاضر دستور 2011 باعتباره منعطفاً بارزاً في المسار الدستوري المغربي، نظراً لما أضافه من صلاحيات لرئيس الحكومة ودوره في تحسين وظائف البرلمان في مجالي التشريع والرقابة. ومع ذلك، أكد أن عدداً من مقتضيات هذا الدستور لم تُفعَّل بشكل كامل بعد، داعياً إلى قراءة جديدة ومتجددة لنصوصه وضرورة تطبيقها عملياً. كما تناول المراحل التاريخية المحورية التي شهدتها مسيرة المغرب الدستورية: دستور 1908 كبداية لفكرة الفصل بين السلطات، ودستور 1962 كبداية للملكية الدستورية. وشدد على الصعوبات التي رافقت صياغة هذه النصوص، مثل الاختلافات السياسية والتوافقات التي فرضتها الظروف التاريخية المتغيرة. في ختام المحاضرة، دعا الدكتور مالكي إلى إعادة إحياء البنود غير المفعلة من دستور 2011 والعمل على تعزيز آليات الحكامة الجيدة، محاربة الفساد، تخليق الحياة العامة، وتفعيل دور مؤسسات الرقابة لضمان الوصول إلى ديمقراطية شاملة. كما أكد على ضرورة تكامل جهود السياسيين، الأكاديميين والحقوقيين من أجل تحقيق هذه الأهداف. حظي اللقاء بحضور واسع من طرف أساتذة وطلبة الجامعة، واختتم بتكريم للدكتور مالكي كتعبير عن التقدير الكبير لمساهماته العلمية وإثرائه للنقاش القانوني والدستوري في المغرب.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.