غضب العدول يصل البرلمان… احتجاجات حاشدة ترفض مشروع القانون
غضب العدول يصل البرلمان… احتجاجات حاشدة ترفض مشروع القانون

✍️ هاشمي بريس
شهد محيط البرلمان بالرباط، اليوم الاثنين 20 أبريل 2026، احتجاجات لافتة للعدول. وجاءت هذه الخطوة بالتزامن مع مناقشة مشروع القانون المنظم للمهنة داخل مجلس المستشارين. وقد عبّر المحتجون عن رفضهم لمضامين المشروع، معتبرين أنه يمس بحقوقهم ويقيد حرية التعاقد.
انتقادات للمسار التشريعي
في هذا السياق، أكد يوسف أيت لحو، رئيس المجلس الجهوي للعدول باستئنافية الرباط، أن المشروع يفرض قيوداً غير مبررة. كما أشار إلى أنه يهدد مبدأ تكافؤ الفرص بين مهنيي التوثيق. وأضاف أن العدول يطالبون بالمساواة مع باقي المتدخلين، محذراً من تأثير النص على استقرار المعاملات وحقوق المواطنين.
المطالبة بتدبير حسابات الودائع
من جهة أخرى، شدد المتحدث على ضرورة تمكين العدول من تدبير حسابات الودائع. واعتبر هذا الإجراء ضرورياً لحماية أموال المواطنين. كما أوضح أن غيابه قد يفتح الباب أمام معاملات غير مهيكلة. وفي المقابل، انتقد إقحام المجلس العلمي الأعلى في نقاش مهني، معتبراً أن الموضوع قانوني صرف.
تحذيرات من تداعيات سلبية
بدورها، اعتبرت فاطمة الصالحي أن المشروع يمثل تراجعاً تشريعياً. وأكدت أنه يمس بحرية التعاقد ويهدد استقرار المعاملات. كما أوضحت أن غياب آليات تأمين واضحة قد يؤثر سلباً على حقوق الأطراف المتعاقدة. لذلك، دعت إلى مراجعة النص بما يضمن حماية المواطنين.
إشكالات الرقمنة وعدم التوازن
في السياق نفسه، أكد مصطفى وتخامت أن المشروع لا يواكب التحولات الرقمية. كما أشار إلى أنه لا يستجيب لمتطلبات الرقمنة الحديثة. وأضاف أن من بين مطالب العدول التلقي الفردي للمعاملات وتدبير حسابات الودائع. واعتبر أن الوضع الحالي يكرس عدم التوازن بين المهنيين.
دعوات لسحب المشروع وإعادة صياغته
من جانبه، دعا سعد الحمامصي إلى سحب مشروع القانون. واعتبر أنه يهدد الأمن التعاقدي ولا يخدم مصلحة المواطنين. كما انتقد إقصاء بعض المهنيين من النقاش التشريعي. لذلك، طالب بإعادة صياغة المشروع وفق مقاربة تشاركية تضمن التوازن.
في المحصلة، تعكس هذه الاحتجاجات حجم القلق داخل القطاع. كما تبرز الحاجة إلى مراجعة شاملة لمشروع القانون. ويبقى الهدف هو تحقيق التوازن بين تحديث المهنة وحماية حقوق المواطنين.
