وزارة التربية الوطنية و التعليم الاولي و الرياضة  تستبعد التلاميذ غير الملقحين ضد الحصبة من المدارس

0 638

– هاشمي بريس

في إطار الإجراءات الوقائية للحد من انتشار مرض الحصبة، أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن استبعاد التلاميذ الذين رفضت أسرهم تلقيحهم ضد المرض من المؤسسات التعليمية في حال ظهور إصابات. وجاء هذا القرار لحماية التلاميذ من الإصابة بهذا المرض المعدي، الذي يشهد ارتفاعًا في عدد الحالات على المستوى الوطني.

وأكدت الوزارة في بلاغ لها، على ضرورة إغلاق المؤسسات التعليمية التي تتحول إلى بؤر وبائية، وذلك بناءً على توصيات من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، التي تقوم بتقييم خطورة الوضع الوبائي. كما دعت مدراء الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية إلى تنفيذ الإجراءات الاحترازية اللازمة لضمان سلامة التلاميذ والعاملين في القطاع التعليمي.

وأوضحت الوزارة أنه في حالات الإصابة الفردية التي لا تشكل بؤرًا وبائية، سيتم استبعاد التلاميذ المصابين بناءً على نتائج الفحوصات الطبية، مع إبلاغ جمعيات آباء وأولياء التلاميذ، والتواصل مع الأسر لتوعيتهم بحالة أبنائهم. كما طالبت الأسر بالالتزام بإبقاء الأطفال المصابين في المنزل حتى انتهاء فترة العلاج وثبوت شفائهم التام.

وفي إطار تعزيز الوقاية، أعلنت الوزارة عن تنظيم حملة تلقيح ضد الحصبة في المؤسسات التعليمية ابتداءً من يوم الإثنين 3 فبراير 2025. وشددت على أهمية توفير فضاءات مناسبة لتنظيم عملية التلقيح بشكل آمن، مع تفادي الاكتظاظ وضمان تنظيم مسار التلاميذ. كما دعت الأطر الإدارية والتربوية إلى التعاون مع الفرق الطبية لتسهيل عملية التلقيح، مؤكدة أن اللقاح المعتمد آمن وفعال بناءً على دراسات سريرية متعددة.

وبخصوص المؤسسات التي سيتم إغلاقها بسبب تفشي المرض، أشارت الوزارة إلى ضرورة تفعيل التعلم عن بعد لضمان استمرارية العملية التعليمية، وذلك وفقًا لمقتضيات المرسوم رقم 2.20.474 الصادر في 15 محرم 1443 (أغسطس 2021) المتعلق بالتعلم عن بعد. وستتم هذه العملية بالتنسيق مع المديريات المركزية المعنية، بما في ذلك مديرية الموارد البيداغوجية والرقمية ومديرية نظم المعلومات والتحول الرقمي.

وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار استراتيجيتها التي تضع صحة وسلامة التلاميذ في مقدمة أولوياتها، معتبرة أن الصحة الجيدة، سواء الجسدية أو النفسية، عامل أساسي لتحسين التحصيل الدراسي. كما أشارت إلى أن هذه الخطوات تأتي استجابة للوضع الوبائي المتصاعد لداء الحصبة، والذي شهد ارتفاعًا في عدد الإصابات والحالات الحرجة والوفيات.

وختمت الوزارة بلاغها بالدعوة إلى تطبيق هذه الإجراءات بدقة واستعجال، بما يضمن تحصين المؤسسات التعليمية من الأمراض المعدية، وحماية صحة وسلامة التلاميذ والعاملين في القطاع التعليمي.


 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.