جدل إقصاء الطلبة من المنح الجامعية يعود إلى الواجهة في شمال المغرب

جدل إقصاء الطلبة من المنح الجامعية يعود إلى الواجهة في شمال المغرب
قبل أسابيع قليلة من موعد امتحانات نهاية الموسم الدراسي 2024/2025، عاد الجدل حول إقصاء المئات من التلاميذ من المنح الجامعية إلى الواجهة. يخص هذا الجدل طلبة من شفشاون ووزان والمضيق وتطوان الذين ينتقلون إلى المرحلة الجامعية. في هذا السياق، طالبت أصوات مهتمة بالكشف عن مصير تقارير تعميم المنح والوعود التي أطلقتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار. كما طالبت بتشكيل لجان إقليمية للدفاع عن ملف المنح ومراعاة معاناة الأسر في المناطق القروية.
مطالب تعميم المنح الجامعية
وفقًا لمصادر مطلعة، تلقى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار مطالب متكررة بتعميم المنح الجامعية. غير أن هذه المطالب لم تترجم إلى إجراءات ملموسة خلال المواسم الجامعية السابقة. ويعود ذلك إلى غياب التمويل الكافي، مما يتطلب تدخل المؤسسات المعنية مثل المجالس الجماعية والإقليمية ومجلس الجهة لتوفير الدعم المالي اللازم. يهدف ذلك إلى توسيع دائرة المستفيدين من المنح حتى يتم تحقيق هدف التعميم.
تحديات الأسر القروية
في ظل غلاء الأسعار الذي يرهق ميزانية الأسر الفقيرة في المناطق القروية، لم تنجح الجهود في زيادة عدد الطلبة المستفيدين من المنح الجامعية في شفشاون ووزان والحسيمة وتطوان إلا بنسبة ضئيلة. تجدر الإشارة إلى أن العديد من الأسر في المناطق القروية ما تزال تعاني من إقصاء أبنائها من المنح. بالإضافة إلى ذلك، تواجه هذه الأزر صعوبات في توفير المصاريف الدراسية وتكاليف السكن والتنقل والتغذية.
لائحة توقيعات الطلبة
في وقت سابق، قدم أكثر من 500 طالب وطالبة بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان لائحة توقيعات إلى المؤسسات المعنية. طالبوا فيها بتعميم المنح الجامعية والبحث في أسباب إقصاء الطلبة من المنح. كما طالبوا بمراعاة مشاكل المناطق القروية، حيث تنتشر الهشاشة والفقر، وتفاقمت الأوضاع بسبب جائحة كوفيد-19 وتوقف القطاع غير المهيكل.
مناقشة المطالب في المؤسسة التشريعية
سبق أن ناقشت المؤسسة التشريعية بالرباط مطالب تعميم المنح الجامعية. وجاءت هذه المناقشة وسط مطالبات بمراعاة الأسر ذات الدخل المحدود أو التي تعاني من البطالة. تعجز هذه الأسر عن تغطية المصاريف الضرورية لتنقل أبنائها الطلبة وتكاليف السكن والطعام وشراء المواد الأساسية. نتيجة لذلك، اضطر بعض الطلبة إلى التوقف عن متابعة دراستهم الجامعية، مما ساهم في ارتفاع نسبة الهدر الجامعي.
يعود الجدل حول إقصاء الطلبة من المنح الجامعية إلى الواجهة في شمال المغرب. يتطلب ذلك تعزيز الجهود لتوسيع دائرة المستفيدين من المنح، خاصة في المناطق القروية التي تعاني من الفقر والهشاشة. بالإضافة إلى ذلك، يجب على المؤسسات المعنية توفير الدعم المالي اللازم لضمان تحقيق هدف تعميم المنح الجامعية. أخيرًا، يجب مراعاة الظروف الصعبة التي تواجه الأسر الفقيرة لتمكين أبنائها من متابعة تعليمهم الجامعي دون عوائق.
