من المشاريع الكبرى إلى التنمية البشرية “العامل المنصوري يضع تطوان على خريطة المستقبل”

– هفتي ضرار
تشهد مدينة تطوان في ظل العهد الزاهر لصاحب الجلالة الملك محمد السادس تحولا تنمويا شاملا يعكس الروابط المتينة بين العرش والشعب. فالحب العميق الذي يكنه أبناء تطوان لجلالة الملك يقابله اهتمام خاص وعناية ملكية فائقة بهذه المنطقة العريقة، وهو ما يترجمه عامل صاحب الجلالة على الإقليم، السيد عبد الرزاق المنصوري، بكل إخلاص ومهنية.
تتجسد البيعة الراسخة لأبناء تطوان في المشاريع التنموية الكبرى التي تعرفها المدينة، حيث يقود العامل مسار التنمية بحنكة وحسم، محولا تطوان إلى ورش مفتوح يعكس التوجيهات الملكية السامية.
فمشاريع “مدينة الترفيه والتنشيط” والمنطقة الاقتصادية الحرة بطريق طنجة، التي تعد مشاريع مستقبلية واعدة، لم تكن لترى النور لولا التتبع الشخصي للعامل وإصراره على إخراجها في أبهى صورة بعد أن كانت شبه جامدة، في إطار مقاربة متكاملة تعكس الاهتمام الخاص الذي يوليه جلالة الملك لهذه المنطقة.
كما يشكل مشروع “أوفشور تطوان” (Offshore Tétouan) أحد الركائز الأساسية لهذه النهضة التنموية، حيث يساهم في جذب الاستثمارات وتوفير فرص الشغل، مما يعكس الرؤية الاستراتيجية للمملكة في تعزيز الاقتصاد المحلي وتنويع مصادر الدخل. وما يميز هذه المشاريع هو الصرامة في التنفيذ والدقة في المتابعة، مما يضمن تحقيق الأهداف المرسومة في الآجال المحددة.
وفي إطار تعزيز الرأسمال البشري والحد من الفوارق الاجتماعية، تشهد تطوان دينامية غير مسبوقة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي دخلت مرحلة جديدة تتميز بآليات عمل محدثة تركز على الحكامة التشاركية والتقييم المستمر. فقد تم تعزيز برامج الدعم الاجتماعي والتأهيل المهني، مع إطلاق منصات رقمية لتسهيل ولوج المستفيدين إلى الخدمات. كما يتم التركيز على مشاريع مدرة للدخل عبر برنامج “سير سول الشغل”، الذي يوفر تدريبا عمليا مكثفا وفرصا للتوظيف الذاتي، خاصة في قطاعات الاقتصاد الاجتماعي والتكنولوجيات الحديثة، مما يسهم في امتصاص البطالة ويواكب التحولات الاقتصادية للمنطقة.
ويبرز دور العامل جليا في مرونته في التعاطي مع متطلبات الساكنة، حيث يحافظ على تواصل دائم مع مختلف الفئات الاجتماعية. فمن خلال زياراته الميدانية المتواصلة، يحرص العامل على أن تكون المشاريع المنزلة مستجيبة لحاجيات المواطنين، مجسدا بذلك الثقة الملكية التي وضعت تطوان في صلب النموذج التنموي الجديد. وتظهر هذه المرونة بشكل خاص في التعامل مع ملفات الاستثمار والتنمية الاقتصادية، حيث يعمل العامل على تسهيل الإجراءات وتذليل العقبات أمام المستثمرين.
وفي هذا السياق، تبرز إدارة الضرائب المحلية كشريك أساسي في هذه النهضة التنموية، لا سيما في ظل القيادة الحكيمة للسيد المدير الجديد الذي يسهر على تطوير أداء الإدارة وتجويد خدماتها. وقد أسهمت الإدارة بدور محوري في تهيئة المناخ الاستثماري المناسب من خلال تبسيط المساطر وتطوير آليات العمل، مما سهل على المستثمرين إنجاز معاملاتهم في ظل شفافية وكفاءة عاليتين.
غير أن هذه المعادلة التنموية تواجه تحديا جوهريا يتمثل في ارتفاع معدلات البطالة، مما يستدعي تكثيف الجهود لخلق فرص عمل. وقد تجاوبت جميع الأطراف مع هذا التحدي، حيث يعمل العامل بتوجيهات ملكية سامية على تحفيز الاستثمار وتشجيع المقاولات الصغيرة والمتوسطة، بينما تقدم إدارة الضرائب حلولا ضريبية مرنة ومحفزة، مع الحفاظ على المصلحة العامة.
تمتلك تطوان مقومات استثنائية تضعها على أعتاب مرحلة تنموية حاسمة، وقد تجسد الاهتمام الملكي الخاص في المشاريع الكبرى التي تعرفها المدينة. فكل مشروع يرى النور في هذه الربوع إنما هو رسالة حب من أبناء تطوان إلى ملكهم، ووفاء لتلك البيعة التي تشكل نبراسا للعمل والبناء. وفي هذا الإطار، يبرز العامل عبد الرزاق المنصوري كحلقة وصل أساسية بين التوجيهات الملكية السامية وتنزيلها الميداني، مجسدا بذلك العمق الاستثنائي للروابط بين العرش والشعب في هذه المنطقة العزيزة من المملكة. الناجحة، حيث يمكن لهذه السياسات أن تشكل رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، لا سيما أن المدينة تزخر بكفاءات عالية في المجال الضريبي.
فالنمو الاقتصادي يجب أن يسير جنبا إلى جنب مع التنمية الاجتماعية، بحيث لا تبقى مشاريع البنية التحتية الكبرى منعزلة عن حاجات السكان، بل تسهم في توفير فرص عمل تلبي تطلعاتهم. وهكذا، وفي ظل التوجيهات الملكية السامية والجهود الحثيثة للسلطات المحلية، يمكن لتطوان أن تتحول إلى نموذج للتنمية المستدامة، يعكس عظمة الرؤية الملكية ويجسد تفاني القيادات المحلية في خدمة الصالح العام.
