تطوان: ضرورة إعطاء الأولوية لتشغيل أبنائها لمواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية

– هاشمي بريس
– متابعة – محمد رضا المرابط
تُعاني مدينة تطوان من مشاكل اجتماعية واقتصادية عميقة، من أبرزها البطالة، الهجرة السرية، والعديد من الظواهر السلبية التي تؤثر بشكل كبير على الشباب. في هذا السياق، يرى العديد من المتابعين والمحللين أن الوضع الراهن يتطلب استراتيجيات فعّالة لمواجهة هذه التحديات، وأهمها إحداث تغييرات جذرية في سياسة تشغيل اليد العاملة، وتحديدًا الشباب.
إن الوضع الذي يعيشه شباب تطوان لا يمكن تجاهله، حيث يعانون من نقص فرص العمل رغم تحصيلهم العلمي والمؤهلات التي يحملونها. فالعديد من الشباب في المدينة، الذين تعلموا اللغات وحصلوا على الشهادات العلمية، يجدون أنفسهم عاطلين عن العمل بسبب غياب فرص التشغيل المناسبة. وقد أصبح من الواضح أن سياسة التشغيل الحالية لا تلبي طموحاتهم، مما يزيد من حدة المشاكل الاجتماعية والنفسية، خاصة في ظل تزايد معدلات البطالة.
وفي ذات الإطار، يشدد العديد من الفاعلين المحليين على أهمية تبني سياسة تُعطي الأولوية لأبناء المدينة في فرص العمل داخل المشاريع المستقبلية التي ستُطلق في تطوان. ويُعتبر هذا التوجه خطوة هامة نحو معالجة العديد من الأزمات التي يواجهها الشباب، مثل الهجرة غير الشرعية التي باتت تؤرق المجتمع المحلي. حيث يجب أن يكون التوظيف أولًا لشباب المدينة، ثم للوافدين من خارجها، وذلك وفقًا لما يتماشى مع أهداف الجهوية الموسعة التي تهدف إلى تحسين جودة الحياة في جميع المجالات.
تعتبر هذه الاستراتيجية ضرورة ملحة، إذ إنها قد تساعد في تخفيف الضغوطات الاجتماعية والنفسية على سكان المدينة، وخاصة فئة الشباب التي تُعد الأكثر تضررًا من الوضع الحالي. وفي هذا السياق، يُطالب العديد من المتابعين والمهتمين بالملف الاجتماعي في المدينة أن يتم التفاعل بشكل سريع مع هذه القضية وإعطاء الأولوية لأبناء تطوان في فرص التشغيل القادمة.
إن هذا الطرح ليس محكومًا بنية حقد أو عنصرية، بل هو دعوة واقعية تستند إلى الحقائق التي تعيشها المدينة منذ سنوات طويلة. من الضروري أن يتم اتخاذ خطوات جدية للنهوض بالمدينة وإيجاد حلول عملية تساعد في تقليص الفجوة بين الطموحات الشبابية والفرص المتاحة لهم، وذلك من خلال تفعيل السياسات الداعمة للتشغيل المحلي..
