الحكومة تُحضّر لفرض رخصة سياقة على سائقي منصات التوصيل: تنظيم جديد لحماية السائقين ومستخدمي الطريق

0 420

الحكومة تُحضّر لفرض رخصة سياقة على سائقي منصات التوصيل: تنظيم جديد لحماية السائقين ومستخدمي الطريق

وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة
وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة

– هاشمي بريس 

يستعد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، لإطلاق مشروع جديد يقضي بفرض رخصة سياقة إلزامية على سائقي الدراجات النارية العاملين في منصات التوصيل، مثل “غلوفو”.
هذا المشروع يجري بتنسيق مع وزارات ومؤسسات عمومية، بينها الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا)، ويهدف إلى تقنين هذا النشاط وتنظيمه عبر دفاتر تحملات واضحة.

نشاط محفوف بالمخاطر في غياب الحماية الاجتماعية

تشير المعطيات إلى أن سائقي التوصيل يتسببون في نسبة مرتفعة من حوادث السير، خاصة بسبب السرعة والتساهل في شروط السلامة.
يعمل أغلبهم ضمن نظام المقاول الذاتي، ما يعني أنهم لا يستفيدون من أي تغطية اجتماعية أو تأمين مهني.

شركات التوصيل تُجبر السائقين على استخدام دراجات بسعة 125cc، ويتكفلون بجميع المصاريف: الوقود، الصيانة، التأمين، والزيوت. كما تقتطع هذه الشركات أثمان السترات والصناديق من أجورهم.
رغم كل ذلك، يحصل السائق على عمولة لا تتجاوز 6 أو 7 دراهم لكل طلبية، مقابل عمل يومي يتعدى 10 ساعات في بعض الحالات.

إجراءات جديدة لتخفيف العبء وتحسين السلامة

أفادت مصادر مطلعة أن الوزارة تدرس حلولًا متوازنة. تهدف هذه الإجراءات إلى الحفاظ على مناصب الشغل وتحسين ظروف عمل سائقي التوصيل.
تشمل الخطة توفير عقود تأمين مخصصة، وتحفيزات اجتماعية، إضافة إلى تحسين بيئة العمل.
ورغم مبادرات بعض المنصات في توفير “خوذات” وسترات عاكسة، إلا أن عدد الحوادث في تزايد، خاصة في المدن الكبرى كـالدار البيضاء.

غلوفو تحت مجهر مجلس المنافسة

دخلت منصة “غلوفو” دائرة التحقيقات بعد شكاية من شركة “أورا” المطورة لتطبيق “كوول”، تتهم فيها منافستها بممارسات احتكارية.
زار مفتشو مجلس المنافسة مقر “غلوفو” بالقطب المالي في الدار البيضاء.
ركزت التحقيقات على مدى احترام الشركة لقانون حرية الأسعار والمنافسة (104-12)، واحتمال استغلالها وضعًا مهيمنًا في السوق، خاصة في علاقتها مع المطاعم.

هشاشة الوضع القانوني والمهني للسائقين

لا يُصنف سائقي “غلوفو” كموظفين في الشركة، بل كـ”مستقلين” يعملون لحسابهم الخاص.
هذا الوضع يحرمهم من الضمان الاجتماعي ومن تعويضات الحوادث أو الإعاقات.
كما أنهم يتحملون جميع التكاليف المرتبطة بالدراجة، الهاتف، صندوق التوصيل، والزي الموحد.

تعتمد أجورهم على عدد الطلبات، ما يدفع البعض إلى التسريع والمجازفة لزيادة الدخل، وهو ما يزيد من خطر الحوادث المميتة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.