الأونروا: توزيع المساعدات في غزة تحوّل إلى فخ قاتل وسط تجاهل دولي
الأونروا: توزيع المساعدات في غزة تحوّل إلى فخ قاتل وسط تجاهل دولي

– هاشمي بريس
أطلق المفوض العام لوكالة الأونروا، فيليب لازاريني، تحذيرًا جديدًا بشأن الكارثة الإنسانية في غزة، مؤكدًا أن توزيع المساعدات لم يعد آمنًا، بل أصبح فخًا قاتلًا للمدنيين.
مطالبة عاجلة برفع الحصار
في بيان رسمي، حمّل لازاريني الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية تفاقم الأوضاع، داعيًا إلى رفع الحصار فورًا والسماح بدخول المساعدات دون عوائق.
وشدد على ضرورة إشراف الأمم المتحدة على العملية، مؤكدًا أن التوزيع العشوائي يعمّق معاناة السكان.
وأوضح لازاريني أن الخطة الإسرائيلية الأمريكية الحالية جعلت نقطة التوزيع الوحيدة في أقصى جنوب رفح. ونتيجة لذلك، اضطُر آلاف المدنيين إلى السير وسط الأنقاض لمسافات طويلة، فقط للحصول على طعام يسد الرمق.
مجازر على أبواب الغذاء
أفادت فرق طبية دولية بسقوط قتلى وجرحى صباح الأحد، بعدما أُطلقت النيران على مدنيين أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات.
واعتبر لازاريني أن هذا المشهد يجسد “إهانة إنسانية”، خصوصًا مع تفاقم خطر المجاعة بين أكثر من مليون طفل في غزة.
وأضاف أن استمرار الوضع بهذه الطريقة ينذر بانهيار كامل، ما لم يُسمح بعمليات توزيع واسعة وآمنة تحت إدارة أممية.
التضليل الإعلامي يعمّق الكارثة
عبّر المفوض الأممي عن قلقه من انتشار المعلومات المضللة. وقال إن التعتيم الإعلامي يمنع العالم من رؤية الحقيقة، داعيًا إلى دخول الصحفيين الدوليين فورًا لنقل الصورة كما هي.
وأكد أن الشهادات الميدانية أصبحت السبيل الوحيد لمواجهة الروايات المنحازة.
شهادات حية من وسط الجوع
زار مراسل تابع للأمم المتحدة إحدى نقاط التوزيع غير الأممية. وهناك، التقى بعائلات منهكة، عادت بلا شيء.
قالت امرأة بصوت متهدج:
“أنا جائعة… لم أحصل على أي شيء. كل شيء سُرق أمامنا”.
أما أحد الآباء، فقد صرخ غاضبًا:
“لا يوجد أكل ولا ماء. الناس يسرقون من بعضهم خوفًا من الموت. هل هذه مساعدة؟”
وسألت امرأة أخرى، وهي تمسك طفلها النائم:
“هل يُعقل أن ينام طفلي منذ أربعة أيام بلا خبز؟ لماذا وصلنا إلى هنا؟”
أوتشا: الوضع ليس عجزًا بل “ندرة مصطنعة”
اتهم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) الخطة الحالية بتعمد الفشل.
وقال رئيس المكتب في الأراضي الفلسطينية المحتلة، جوناثان ويتال، إن هذه الخطة لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات، بل تُكرّس سياسة التجويع.
كما أوضح أن الكيان المكلّف بتنفيذها يحوّل القيود الإسرائيلية إلى سياسة مؤسساتية، في خرق صارخ للقانون الدولي الإنساني.
