صراع المبادئ

0 9

 

 صراع المبادئ

كتابة ذ. عبدالسلام الزويدار
——————————-

اعلم رحمني الله وإياك أن المستطيل الأخضر والكرة التي تلعب في وسطه لمدة تسعين 90 دقيقة أو يزيد، لن نعطيها أكثر من حجمها، متجاوزة بذلك مسائل أو قضايا مجتمعية لها وزن أعمق وأثقل بحكم تأثيرها على #النسيج_الاجتماعي (التنمية، الصحة، التعليم، الاقتصاد.)، أي نعم! نحب المستديرة، ونستمتع بمشاهدة العروض الكروية، ولكن في حدود مدتها الزمنية.
وعليه فإن السقطة الأخلاقية التي اقترفها الجهاز الفني لمنتخب السنغال ومعه جمهوره في نهائي كأس إفريقيا الماضي، لا تعدو أن تكون إلا من #قومٍ_همج_رعاعٍ، وما قام به هؤلاء لا يمكن تعميمه على شعب بأكمله، فمنطقيا غير مقبول بتاتا. فالعلاقة التي تربط بيننا نحن المغاربة والسنغاليين والمسلمين أجمع، هي أقوى وأمتن من جلدة منفوخة فوق العشب، ولن تفسدها تلك الزلة، وما هي إلا واحدة من كثير. فما يجمعنا ويوحدنا شهادة التوحيد {أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله}. وهي أعظم وأقوى رباط، ولن نتّبِع أقلامًا مأجورةً تسعى للفتنة.
وما يقال في هذا يقال في المنتخبات المسلمة الأخرى، (ولو سألت واحدا عاقلا منهم لأجابك بمثل هذا). فعلا!! إن الإقصاء أمام بلجيكا هو من باب العبرة، وتلك الأيام نداولها بين الناس، ولكن ما غفلنا أو تغافلنا عنه، بفعل سيل العاطفة الجياشة وعدم تحكيم مقياس العقل والوازع الديني: أن المسلم أخ المسلم، مصداقا لقول الله تعالى: {إنما المؤمنون إخوة} [الحجرات، الآية: 10]، (وغير هذه الآية من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية كثير) وما تفرضه هذه الأخوة في الدين من #واجب_النصرة_وعدم_التشميت_والاستهزاء، وخاصة أمام منتخب #ماضيه_أسود_في_الاحتلال_والتقتيل، أما إذا اتبعنا قاعدة: “#هم_من_بدأوا، وكان عليهم الاحترام ورد المعروف والجميل”، فهذا لن يزيدنا إلا تشتتا، واعلم أن لحمة المسلمين في ضياع وخسرانٍ، وإنَّ كلَّ بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون، بذلك تكون نظرتنا شمولية، ننظر بها إلى المعالي، لا قاصرة حدها أمام أصابع يديك وكرةٍ فوق الملعبِ، والمتربصون بنا حينها لن يزيدهم الأمر إلا فرحا، فبعد أن فرقونا جغرافيا، يسعون إلى #إعادة_تشكيل_وعينا_اجتماعيا_وثقافيا_وفكريا، وعزلنا عما يربطنا بإخوتنا، دينا وهويةً وانتماءً، بكافة الوسائل المتاحة (والسير في ركب ذباب تشجيع المنتخبات الكروية جزء من ذلك).
أما الصراع بين الحق والباطل فهو قائم مذ أن خلق الله الكون، فقط على الإنسان أن يتبنى مبدأ واضحا تجاه #قضايا_مجتمعه_وما_يخدم_مصالح_المسلمين_عامة ليبرئ ذمته أمام الخالق يوم لا ينفع مال ولا بنون.
#يتبع_

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.