اعتداء على أستاذة بابتدائية سبت أيت رحو يُفجّر نقاشًا واسعًا حول واقع التعليم القروي بالمغرب
اعتداء على أستاذة بابتدائية سبت أيت رحو يُفجّر نقاشًا واسعًا حول واقع التعليم القروي بالمغرب

– هاشمي بريس
تُرتقب يوم الخميس 12 يونيو 2025 جلسة حاسمة أمام النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بخنيفرة، ستُعرض خلالها وقائع حادثة هزّت الرأي العام المحلي والوطني، بعد أن تعرضت أستاذة للتعليم الابتدائي بمدرسة سبت أيت رحو بعروست لاعتداء أثار موجة من الاستنكار.
مصادر مطلعة أكدت أن النيابة العامة ستُجري التكييف القانوني النهائي للحادث، بعد استكمال مراحل التحري الجنائي وجمع الأدلة. ويتعلق الأمر بمنع الأستاذة سعاد.ش من الوصول إلى الماء الصالح للشرب رفقة تلاميذها خلال حصة الاستراحة، وهو سلوك مخالف لما جرت عليه العادة طيلة الموسم الدراسي.
تدخلت والدة الأستاذة وشقيقتها بعد أن نبههما التلاميذ إلى ما وقع، وسط ضجيج واستغاثات لإنقاذ معلمتهم من وضع غامض. الحادث لم يقف عند حد المنع، بل تخللته عبارات تهديد وسلوك عنيف، تسبب في إصابة والدة الأستاذة بكسر تطلب شهادة طبية لمدة 45 يومًا. كما تتابع الضحية نفسها حصصًا للعلاج النفسي بسبب تداعيات الحادث.
هذا الاعتداء، الذي وصفه ناشطون بأنه “تصرف لا أخلاقي وغير إنساني”، فجّر موجة من الغضب، خاصة أن الضحايا أطفال وأستاذتهم، حُرموا من أبسط حقوقهم: شرب الماء.
تضامن واسع ومطالب بالحماية
الواقعة أعادت إلى الواجهة النقاش حول هشاشة الأوضاع التي يعيشها نساء ورجال التعليم في القرى النائية، وسط غياب آليات الحماية القانونية والاجتماعية والإدارية الكفيلة بضمان استقرارهم النفسي والمهني.
العديد من الأصوات الحقوقية والنقابية طالبت بتدخل عاجل لحماية الأطر التعليمية، ووقف مسلسل التهديدات والتعديات التي تدفع كثيرين للعزوف عن العمل بالمناطق القروية.
من جهتهم، يتابع المواطنون والفاعلون التربويون باهتمام بالغ ما ستُسفر عنه مداولات النيابة العامة، آملين أن تُشكل هذه الخطوة رسالة حاسمة بأن الاعتداء على أساتذة القرى لن يمر دون عقاب.
