المغرب يتجه لمراجعة اتفاقية التبادل الحر مع تركيا لكبح العجز التجاري
المغرب يتجه لمراجعة اتفاقية التبادل الحر مع تركيا لكبح العجز التجاري

– هاشمي بريس
يتجه المغرب، في خطوة استراتيجية، إلى مراجعة اتفاقية التبادل الحر مع تركيا بهدف الحد من العجز التجاري المتصاعد، والذي يعود بشكل رئيسي إلى ارتفاع واردات الأقمشة التركية.
وتسعى الحكومة إلى إعادة التوازن في المبادلات التجارية بين البلدين. لذلك تعمل على جذب استثمارات تركية جديدة، بالتوازي مع دعم وتقوية الصناعة الوطنية.
وفي هذا السياق، أعلن عمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عن زيارة مرتقبة إلى تركيا خلال الأيام المقبلة.
وستُخصص هذه الزيارة، بحسب قوله، لمناقشة سبل تعديل الاتفاقية بما يخدم مصالح الطرفين ويحدّ من الخلل القائم في الميزان التجاري.
وخلال اجتماع لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب، شدد حجيرة على أهمية هذه الخطوة. كما أوضح أن المغرب يرتبط بـ12 اتفاقية تبادل حر تغطي حوالي 100 دولة، وتتيح له الوصول إلى 2.3 مليار مستهلك.
وأضاف أن اتفاقية التبادل الحر مع تركيا، الموقعة سنة 2004، تحتاج اليوم إلى مراجعة متوازنة. ويرى أن استمرار الوضع الحالي من شأنه أن يُضعف النسيج الاقتصادي المغربي على المدى المتوسط.
علاوة على ذلك، تحدث المسؤول ذاته عن مبادرات مماثلة مع الجانب المصري.
وأشار إلى أن صادرات المغرب نحو مصر تراجعت بشكل حاد، منتقلة من 2.6 مليار درهم سنة 2016 إلى 755 مليون درهم فقط، مما تسبب في خلل كبير على مستوى الميزان التجاري.
وأوضح حجيرة أن معدل تغطية الواردات بالصادرات انخفض من 66% إلى 6%، وهو تراجع وصفه بـ”المقلق”.
ولمواجهة هذا الوضع، عقد لقاءً مباشراً مع وزير التجارة والصناعة المصري. وخلال هذا الاجتماع، اتفق الطرفان على تنفيذ إجراءات تصحيحية، من بينها تسهيل ولوج المنتجات المغربية إلى السوق المصرية، وتشجيع الصادرات بشكل أكبر.
وبحسب حجيرة، تمثل هذه التحركات جزءًا من رؤية أوسع تهدف إلى تحسين موقع المغرب داخل سلاسل التوريد الإقليمية، وتقوية حضوره التجاري في الأسواق الدولية.
