فضيحة مشروع “الغالي” تعيد تسليط الضوء على إخفاقات العمران في مراكش

0 426

فضيحة مشروع “الغالي” تعيد تسليط الضوء على إخفاقات العمران في مراكش

هتزت مؤسسة "العمران" مؤخرًا
هتزت مؤسسة “العمران” مؤخرًا

– هاشمي بريس 

اهتزت مؤسسة “العمران” مؤخرًا بعد الكشف عن فضيحة مالية وإدارية كبيرة، أعادت إلى الواجهة ملف مشروع “الغالي” في مراكش. هذا المشروع الذي وُصف سابقًا بأنه حلم السكن الاقتصادي، تحوّل إلى كابوس يترك وراءه ضحايا دفعوا أموالهم دون أن يحصلوا على شققهم.

شراكة القطاع العام والخاص.. ومخاوف المشروع

انطلق مشروع “الغالي” في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص، حيث ظهرت مؤسسة “العمران” كشريك رسمي ضمن الوثائق. من المفترض أن يضمن هذا التواجد جودة المشروع واحترام مواعيد التسليم، إلا أن الوقائع أثبتت خلاف ذلك. شهد المشروع انزلاقات جسيمة تورط فيها مقاولون وسماسرة وأشخاص نافذون استغلوا الثغرات ليبيعوا وعودًا وهمية لسكان الحي.

أوضاع متدهورة وتأخر في الإنجاز

وقع العشرات، وربما المئات، ضحايا بسبب تأخر الأشغال. شقق بيعت لأكثر من مشتري، مع عقود تحمل شروطًا تعجيزية مرتبطة بشركة تابعة لشقيق صاحب المشروع. بالإضافة إلى ذلك، توقفت الأشطر الميدانية منذ أكثر من ثلاث سنوات، مما أثار غضب السكان ودفعتهم لتنظيم احتجاجات متكررة أمام مقر مؤسسة “العمران”.

هتزت مؤسسة "العمران" مؤخرًا
هتزت مؤسسة “العمران” مؤخرًا

تساؤلات حول المسؤوليات والتأخر في التحرك

أثارت الفضيحة الداخلية الأخيرة داخل مؤسسة “العمران” تساؤلات كثيرة حول موقف المؤسسة من المشروع. هل ستعيد مراجعة انخراطها في مشاريع من هذا النوع؟ وهل ستفتح تحقيقات حول المخالفات؟ الاعتقال المتأخر لصاحب المشروع لم يغلق الملف، بل زاد من حدة التساؤلات حول من منح التراخيص، ومن سهّل العملية، ولماذا تحركت الجهات الوصية متأخرة.

ضرورة مساءلة شاملة وشفافية كاملة

يؤكد المتابعون أن ملف “الغالي” يحتاج إلى مسائلة واضحة، ليس فقط بسبب التأخير، بل بسبب الخسائر المالية والنفسية التي تكبدها سكان الحي. تُشير الوقائع إلى وجود منظومة ترويج وهمية عبر قنوات إلكترونية مشبوهة، ما يضع المزيد من الضغوط على الجهات الرسمية لتقديم توضيحات كاملة.

هل تكون هذه الفضيحة بداية لتغيير حقيقي؟

تتجه الأنظار الآن إلى مؤسسة “العمران”، التي يفترض أن تكون رمزًا للثقة والمهنية في مجال السكن. هل ستتخذ خطوات حاسمة لفتح تحقيق شامل في المشروع؟ وهل سيتم التعامل مع الشركاء والجهات المسؤولة بحزم؟ أم سيُطوى الملف مجددًا في انتظار فضيحة جديدة؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.