الحرس المدني يفكك شبكة استغلال عمال موسميين مغاربة في حقول الفواكه بإسبانيا
الحرس المدني يفكك شبكة استغلال عمال موسميين مغاربة في حقول
الفواكه بإسبانيا

– هاشمي بريس
أوقف الحرس المدني الإسباني شخصين وحقق مع ثالث، بعد كشفه لظروف غير إنسانية يعيش فيها نحو 200 عامل موسمي، أغلبهم من أصول مغربية، بمنطقة باخو ثينكا في إقليم ويسكا.
وأطلقت المصالح الأمنية التحقيق في بداية الشهر الجاري، بعد توصلها بثلاث شكايات من سكان محليين.
وأكدت الشكاوى أن العمال يعيشون في منزلين ببلدة كانداسنوس، وفي مزرعة تابعة لمنشأة فندقية سابقة، وسط ظروف غير لائقة.
انتقلت عناصر الحرس المدني إلى المواقع المشبوهة، حيث اكتشفوا وجود 50 عاملًا، بينهم عائلتان وأطفال قاصرون، في منازل آيلة للسقوط.
كما وجدوا 147 عاملًا آخرين يعيشون داخل منشأة قديمة تفتقر للبنية التحتية الأساسية.
انعدام الصرف الصحي، ووجود توصيلات كهربائية عشوائية، شكّل خطرًا حقيقيًا على سلامتهم.
علاوة على ذلك، لاحظت السلطات وجود أشغال بناء غير مرخصة تهدف إلى توسيع المكان لاستقبال مزيد من العمال.
هذا الوضع دفع الحرس المدني، بتنسيق مع بلدية كانداسنوس والخدمات الاجتماعية، إلى التدخل بشكل عاجل.
خلال المداهمة، اعتقلت الشرطة شخصين يبلغان من العمر 61 و52 سنة، ووجهت إليهما تهمًا تتعلق بانتهاك حقوق العمال والأجانب.
أظهرت التحقيقات أن جميع العمال يمتلكون تصاريح إقامة وعمل موسمية، وحصلوا عليها عبر برنامج GECCO، الذي تشرف عليه وزارة الهجرة الإسبانية.
وقد استقدمتهم شركات عمل مؤقت من المغرب ودول أخرى للعمل في جني الفواكه بإسبانيا.
وبسبب خطورة الوضع، تدخلت إحدى الشركات المعنية لإعادة إسكان جزء من العمال.
بينما تولى أحد مسؤولي شركات الفواكه رعاية الباقين مؤقتًا، في انتظار إيجاد حلول مستعجلة.
هذا الملف فتح من جديد النقاش حول ظروف عيش العمال الموسميين في إسبانيا، وخصوصًا من يتم توظيفهم عبر برامج رسمية.
ويطرح العديد من النشطاء تساؤلات حول مسؤولية الشركات المُشغّلة، ودور السلطات في مراقبة مدى احترام شروط الإيواء والعمل.
