حزب “فوكس” الإسباني يطالب بإلغاء تعليم العربية والثقافة المغربية ويثير جدلاً واسعًا
حزب “فوكس” الإسباني يطالب بإلغاء تعليم العربية والثقافة المغربية ويثير جدلاً واسعًا

– هاشمي بريس
قدّم حزب “فوكس” اليميني المتطرف في إسبانيا مقترحًا رسميًا إلى مجلس محافظة غرناطة يدعو إلى إلغاء برنامج تعليم اللغة العربية والثقافة المغربية (PLACM) في المدارس العمومية. يهدف البرنامج إلى تعليم أبناء الجالية المغربية لغتهم وثقافتهم، ويتولى تنفيذه تعاون بين وزارة التعليم الإسبانية وسفارة المغرب.
“فوكس” يحذر من خطر على الهوية الإسبانية
انتقد النائب الإقليمي عن الحزب، غوستافو دي كاسترو، البرنامج بشدة. واعتبر أن الحكومة المغربية تستغل البرنامج لتلقين ثقافتها ولغتها داخل المدارس الإسبانية، مؤكدًا أنه يشكل “استيلابًا ثقافيًا” و”عبثًا حقيقيًا”. وأضاف أن الحزب يرفض فتح الأقسام أمام “ثقافة مناقضة للقيم الإسبانية”.
اتهامات للتعددية الثقافية وخوف من “الغيتوهات الإسلامية”
هاجم “فوكس” مواقف الحزب الشعبي (PP) والحزب الاشتراكي العمالي (PSOE) الذين يدافعون عن البرنامج تحت شعار التعددية الثقافية. وأوضح دي كاسترو أن إسبانيا قد تسير على خطى فرنسا وبريطانيا، حيث ظهرت “كانتونات مغلقة” فرضت الشريعة فيها سيطرتها. كما ذكر أن ست مدارس في غرناطة تدرّس البرنامج، مشيرًا إلى هدفه “تمكين التلاميذ من الحفاظ على هويتهم”، وهو ما اعتبره وسيلة لإبقاء الإسلام والثقافة المغربية في الأراضي الإسبانية.
الجالية المغربية تؤكد أهمية البرنامج
في المقابل، رفضت الجالية المغربية في إسبانيا الدعوات إلى إلغاء البرنامج. وأكدت أن تعليم العربية والثقافة المغربية يشكل جسراً أساسياً للحفاظ على الهوية، ويساعد أبناء الجالية على التوازن بين جذورهم وانتمائهم الجديد. كما اعتبرت أن البرنامج يسهم في تعزيز الاندماج من خلال احترام التنوع الثقافي.
تصريح دي كاسترو يختم الجدل
أنهى دي كاسترو مداخلته بالقول: “الدفاع عن هويتنا، كما يدافعون عن هويتهم، ليس كراهية بل مسؤولية”. لكن كثيرين يرون في هذا التصريح استمرارًا لخطاب “فوكس” التقليدي المناهض للمهاجرين، الذي يستخدم قضايا التعليم لاستقطاب الدعم السياسي.
