المتصرفون التربويون يلوحون بالتصعيد ويقاطعون التكوينات احتجاجًا على “تماطل الوزارة”

0 324

المتصرفون التربويون يلوحون بالتصعيد ويقاطعون التكوينات احتجاجًا على “تماطل الوزارة”

التنسيق للمتصرفات والمتصرفين التربويين

– هاشمي بريس 

في خطوة تصعيدية جديدة، أعلن التنسيق النقابي للمتصرفات والمتصرفين التربويين، المنضوي تحت لواء النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية (CDT، FNE، UGTM، UMT)، عن برنامج نضالي حافل بالإجراءات الاحتجاجية، احتجاجًا على ما وصفه بـ”الانسداد الشامل في الحوار القطاعي”، و”تنصل وزارة التربية الوطنية من التزاماتها السابقة”.

ودعا التنسيق، في بيان توصلت الجريدة بنسخة منه، جميع أطر الإدارة التربوية إلى مقاطعة التكوينات، والانسحاب من جميع العمليات المرتبطة بمؤسسات الريادة، ومشاريع المؤسسات، وجمعيات دعم مدرسة النجاح، في رد مباشر على ما اعتبره “فشل الوزارة في تفعيل النظام الأساسي الجديد”، واستمرارها في سياسة “التسويف والمماطلة”.

احتقان متصاعد داخل الإدارة التربوية

واتهم التنسيق وزارة التربية الوطنية بالتراجع عن التوافقات السابقة، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات أدت إلى “حالة من التذمر الواسع في صفوف المتصرفين التربويين”، الذين يتحملون، حسب البيان، “تكليفات متناسلة وغير مشروعة” دون توفير الظروف اللازمة للاشتغال.

كما عبّر التنسيق عن استنكاره لما وصفه بمحاولات الأكاديميات الجهوية “الالتفاف على حق رؤساء المؤسسات التعليمية في تعويضات التنقل”، معتبرًا هذا الإجراء تعديًا واضحًا على الحقوق المكتسبة.

إجراءات نضالية متدرجة وتحذير من التصعيد

ضمن البرنامج النضالي الجديد، أعلن التنسيق عن مقاطعة شاملة للتكوينات المخصصة للأساتذة المتدربين، ورفض التعامل مع جمعيات دعم مشروع “مدرسة النجاح”. كما تقرر الانسحاب الجماعي من مجموعات “الواتساب” الرسمية الخاصة بالمديريات الإقليمية مباشرة بعد توقيع محاضر الدخول للموسم الدراسي المقبل.

وشملت الخطوات الاحتجاجية أيضًا الامتناع عن استخدام الوسائل الشخصية مثل السيارات والهواتف والحواسيب في تدبير شؤون المؤسسات التعليمية، مع رفع وتيرة التعبئة تحسبًا لأشكال نضالية أكثر حدة في حالة استمرار “تعنت الوزارة”.

دعوة للوحدة وتحذير من مرحلة “حاسمة”

وختم التنسيق النقابي بيانه بدعوة كافة المتصرفات والمتصرفين التربويين إلى الالتفاف حول إطارهم النقابي الوحدوي، والاستعداد لما وصفه بـ”معارك نضالية قد تكون فاصلة”، مؤكدًا في الآن ذاته دعمه الكامل لجميع الأشكال الاحتجاجية التي تخوضها أطر الإدارة التربوية دفاعًا عن حقوقها ومكتسباتها المشروعة.

ويأتي هذا التصعيد في سياق يتسم بتوتر متزايد بين الوزارة الوصية ومكونات الإدارة التربوية، ما ينذر بموسم دراسي مقبل قد يُطبع باحتجاجات واسعة ما لم يتم فتح حوار جدي يستجيب لمطالب هذه الفئة الحيوية داخل المنظومة التعليمية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.