إحراق مسجد في بييرا الإسبانية يشعل موجة تضامن ويكشف تصاعد الكراهية ضد الجالية المغربية
إحراق مسجد في بييرا الإسبانية يشعل موجة تضامن ويكشف تصاعد الكراهية ضد الجالية المغربية

شهدت بلدة بييرا شمال شرق إسبانيا، فجر السبت، هجومًا عنصريًا خطيرًا بعدما تسلل مجهولون إلى باحة مسجد قيد الإنشاء وأضرموا فيه النار باستعمال البنزين. الحريق خلّف أضرارًا جسيمة، بينما تنتظر السلطات نتائج التقييم الفني لتحديد مدى تأثر البنية الهيكلية للمسجد.
المسجد كان ثمرة مجهود جماعي لأفراد من الجالية المسلمة، أغلبهم من المغاربة المقيمين بالخارج. المشروع مثّل لهم رمزًا للتعايش ومكانًا للعبادة والتلاقي، وقد تابعوا مراحل إنجازه منذ سنوات. وقوع الحريق قبل الافتتاح الرسمي زاد من صدمتهم واستيائهم.
في رد سريع، عبّر أسقف سانت فيليو دي يوبريغات ورعية كنيسة سانتا ماريا في بييرا عن تضامنهم مع الجالية المسلمة. وأدانوا هذا الفعل العنيف الذي يستهدف حرية المعتقد، مؤكدين أن سكان البلدة يشكلون نسيجًا اجتماعيًا واحدًا يجب حمايته من خطابات الكراهية.
الكنيسة الكاثوليكية ذكّرت بتوجيهات البابا فرنسيس حول السلام والحوار. واعتبرت أن ما جرى يمس جميع المؤمنين، داعية إلى مواجهة الكراهية والعمل المشترك لبناء مجتمع يحترم التعدد والاختلاف.
من جانبها، أدانت الجالية الإسلامية في بييرا هذا الاعتداء ووصفته بجريمة تستهدف مجتمعًا فاعلًا ساهم في بناء المدينة على مدى 15 عامًا. وأكدت أن المسجد ليس مجرد مبنى، بل فضاء مشترك للتعلم والتعايش، نابع من جهود جماعية لأفراد مغاربة مندمجين في الحياة المحلية.
وحذرت الجالية من تنامي خطاب العنصرية والكراهية، مطالبة السلطات بتوفير الحماية اللازمة وضمان عدم الإفلات من العقاب. كما دعت السكان والجمعيات إلى عدم الصمت، والتصدي لكل ما يهدد العيش المشترك.
وأكدت في ختام بيانها أن الحريق لن يوقفها، وأنها ستواصل البناء والانخراط، لأن قوة التعايش أقوى من نار الحقد.
