مديريات الضرائب تعزز التنسيق مع وزارة الداخلية لتعقب شركات “الأشباح”

0 329

مديريات الضرائب تعزز التنسيق مع وزارة الداخلية لتعقب شركات “الأشباح”

رفعت مديريات الضرائب الجهوية
رفعت مديريات الضرائب الجهوية

– هاشمي بريس 

رفعت مديريات الضرائب الجهوية بجهات الدار البيضاء-سطات، وطنجة-تطوان-الحسيمة، ومراكش-آسفي من وتيرة تعاونها مع وزارة الداخلية. والهدف من ذلك هو تنفيذ حملات ميدانية لتعقب شركات “أشباح” اختفت عن رادار الإدارة الجبائية. حيث غيرت هذه الشركات مقراتها دون إشعار، وتوقفت عن تقديم التصريحات الضريبية.


تدخلات مشتركة لمراقبة الوحدات الإنتاجية السرية

وفي هذا الإطار، شكلت فرق مشتركة من مراقبي الضرائب وأعوان السلطة (مقدمين وشيوخ) لتحديد مواقع وحدات الإنتاج والمستودعات التابعة لهذه الشركات، خصوصًا في محيط المدن الكبرى وعلى رأسها الدار البيضاء.

كما أصدرت الإدارة المركزية توجيهات عبر العمال ورجال السلطة (القواد والباشوات) لدعم المراقبين. فعلى سبيل المثال، يرافق أعوان السلطة مراقبي الضرائب في متابعة الشركات التي هجرت مقراتها دون تصفية قانونية. وقد كشفت الزيارات أن بعض هذه الشركات تواصل نشاطها سراً بعد اختفائها رسميًا.


القطاعات المستهدفة وتوسيع نطاق الحملات

تركزت الحملات مبدئيًا على شركات النسيج، الألبسة، البناء، والأشغال. ومن ثم، تمتد التدخلات تدريجيًا إلى أقاليم أخرى ضمن نفوذ الجهات.

وبالإضافة إلى ذلك، استخدم المراقبون تقارير قسم متابعة التحصيل بمديرية الضرائب التي كشفت عن لجوء شركات متهربة إلى نشر إعلانات تغيير مقراتها في صحف محدودة الانتشار. وهذا الأمر صعّب عليهم تتبع تحركاتها، خاصة مع ضعف الرقمنة في المساطر المرتبطة بحياة المقاولات.


رصد المخازن السرية وتشديد مراقبة عقود الكراء

علاوة على ذلك، أصدر مكتب الضرائب تعليمات لأعوان السلطة برصد المخازن والمصانع السرية. والهدف هنا هو كشف الوحدات الإنتاجية والمستودعات غير المصرح بها.

كما شددت الإدارة على مراقبة تحويل نسخ عقود الكراء، بعد تصديقها في المصالح الإدارية. ويهدف ذلك إلى حصر الوعاء الضريبي بدقة أكبر. إذ تفرض الضريبة على دخل الكراء العقاري. ويلزم المكتريون بتقديم إقرار سنوي وسداد الضريبة قبل فاتح مارس. أما الشركات المكتراة فتسدد عبر نظام “الحجز في المنبع”.


تنسيق مع جهات أخرى ونتائج ميدانية ملموسة

بالإضافة إلى ذلك، امتد التنسيق بين مديرية الضرائب، الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة. ويهدف ذلك إلى تتبع أثر المقاولات المختفية.

وتعتمد الإدارة بشكل كبير على تقارير أعوان السلطة المحليين لرصد شركات جديدة فتحت أبوابها خلال السنتين الأخيرتين ضمن نطاقهم.

وقد ضبطت حملة المراقبة الحالية 47 مقاولة غيرت مقراتها دون إعلام الضرائب. كما بدأت التحقيق في وثائقها باستخدام سجلات الإشهاد على صحة الإمضاءات لتقييم مدى التزامها القانوني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.