وزارة الداخلية تستنفر مصالحها بسبب أزمة التفويضات داخل الجماعات الكبرى

0 403

وزارة الداخلية تستنفر مصالحها بسبب أزمة التفويضات

داخل الجماعات الكبرى

رفض عدد من نواب التفويضات
رفض عدد من نواب التفويضات

– هاشمي بريس 

 وزارة الداخلية تحركت بسرعة إثر تصاعد الاحتقان داخل عدد من الجماعات الكبرى. وقد رفض عدد من نواب الرؤساء ممارسة التفويضات الممنوحة لهم، بسبب خوفهم من تحمل المسؤولية القانونية المتعلقة باختلالات سابقة وجارية. كما عبّر هؤلاء النواب عن احتجاجهم على ما وصفوه بالتدبير الانفرادي والشطط في استعمال السلطة من قبل بعض الرؤساء.


تحذيرات من الولاة لرؤساء الجماعات

وجه ولاة الجهات، وعلى رأسهم والي جهة الدار البيضاء-سطات، رسائل تنبيه إلى رؤساء الجماعات عبر المسؤولين الإقليميين. طلب الولاة منهم معالجة حالة الجمود التي تشهدها مرافق الجماعات منذ سنوات، خصوصًا في مجالات الرخص والتعمير والجبايات. كما شددوا على ضرورة الاستفادة من التفويضات بشكل فعّال، بدل تركها دون تنفيذ.


تقارير داخلية تكشف تجاوزات وتوترات

تكشفت تقارير أقسام “الشؤون الداخلية” لدى الإدارة المركزية عن ممارسات شطط في استعمال السلطة من قبل بعض الرؤساء تجاه موظفي الجماعات. كما أكدت التقارير أن بعض التفويضات صارت “صورية”؛ حيث يُستخدم النواب فقط كواجهة، لتفادي تحمل المسؤولية القانونية. وأكدت التقارير كذلك غضب عدد من نواب الرؤساء من تجاهل القانون ودوريات وزير الداخلية المنظمة للتفويض.


ملتمسات إعفاء تتزايد وسط موجة عزل ومتابعات قضائية

لاحظت مصالح وزارة الداخلية ارتفاع عدد طلبات الإعفاء من التوقيعات وممارسة الاختصاصات التي يرفعها نواب ومستشارون جماعيون. يأتي هذا في ظل موجة من العزل والمتابعات القضائية التي طالت العديد من الرؤساء والموظفين. كما تتزامن مع نشاط مكثف للجان التفتيش التابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية والمجالس الجهوية للحسابات.


خلفيات سياسية وانتخابية وراء الأزمة

يرتبط جزء من طلبات الإعفاء بحسابات انتخابية مبكرة، حيث يخطط عدد من النواب والمستشارين لتغيير انتماءاتهم السياسية وبناء تحالفات جديدة استعدادًا لاستحقاقات 2026. ويثير هذا الأمر جدلاً واسعًا داخل مكاتب عدد من المجالس الجماعية في المدن والأقاليم الكبرى.


دورية وزير الداخلية تحدد معايير التفويض ومسؤولياته

حددت دورية لوزير الداخلية معايير واضحة لتفويض الصلاحيات أو الإمضاء داخل الجماعات الترابية. وأكدت أن النائب المفوض يتحمل المسؤولية القانونية كاملة ضمن نطاق التفويض. كما نصت الدورية على ضرورة الاعتماد على معايير موضوعية في منح التفويض، تراعي النشاط وعدد السكان والموارد.

في الجماعات التي يفوق عدد سكانها 300 ألف نسمة، يسمح بتفويض نفس القطاع لأكثر من نائب، شرط تحديد المجال الترابي لكل منهم لتسهيل التغطية الميدانية. وتبرز الإشكالات بشكل أكبر في الجماعات ذات المقاطعات، حيث يمكن للرئيس تفويض بعض صلاحيات الشرطة الإدارية لرؤساء المقاطعات، دون التقيد بترتيب النيابة.


توقعات بتصعيد جديد وتقارير قد تؤدي إلى إسقاط مسؤولين

تنتظر مصالح الداخلية في الأقاليم تلقي دفعات جديدة من طلبات الإعفاء خلال الأيام المقبلة، خصوصًا بعد توصل رؤساء جماعات باستفسارات حول تقارير تفتيش أنجزتها لجان المفتشية العامة. وتشير التقديرات إلى أن هذه التقارير قد تؤدي إلى إسقاط عدد من النواب والمستشارين، مع تأثير محتمل على إمكانية ترشحهم في الانتخابات القادمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.