تحقيقات موسعة لوزارة الداخلية تكشف شبهات فساد في صفقات جماعية بعدة جهات

0 58

تحقيقات موسعة لوزارة الداخلية تكشف شبهات فساد في صفقات جماعية بعدة جهات

شبهات فساد صفقات جماعية
شبهات فساد صفقات جماعية

– هاشمي بريس

باشرت مصالح وزارة الداخلية تحقيقات موسعة عقب الكشف عن شبهات فساد مالي وإداري في صفقات أبرمتها مجالس منتخبة بعدد من الجماعات الترابية. ووفق معطيات متطابقة، وجّهت المصالح المركزية استفسارات رسمية إلى رؤساء جماعات عبر عمال العمالات والأقاليم، مطالبة إياهم بتقديم توضيحات دقيقة بشأن ملاحظات وردت في تقارير أنجزتها لجان تفتيش تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية.

وبحسب المصادر ذاتها، شملت الاستفسارات جماعات تقع ضمن نفوذ جهات جهة الدار البيضاء-سطات وجهة الرباط-سلا-القنيطرة وجهة فاس-مكناس. كما ركزت الملاحظات على اختلالات وصفت بالخطيرة، من بينها تلاعبات مالية يمكن أن تندرج ضمن أفعال تستوجب المتابعة القضائية. وأفادت المعطيات بأن عدد الصفقات التي تحوم حولها الشبهات يناهز المئات، وبعضها يمتد لسنوات طويلة، ما يعكس اتساع دائرة الاختلالات في تدبير المال العام المحلي.

وفي السياق ذاته، أثارت الاستفسارات المباغتة مسألة تفويت صفقات لفائدة شركات محددة رغم تقدم منافسين بعروض أقل كلفة. لذلك، نبّه مفتشو الداخلية في تقاريرهم إلى مخاطر تركّز الصفقات بيد متعاملين بعينهم، لما لذلك من تأثير مباشر على التوازنات المالية للجماعات وارتفاع غير مبرر في كلفة الخدمات المقدمة للمرتفقين.

ومن جهة أخرى، طالب عدد من العمال رؤساء مجالس بتبرير اللجوء المكثف إلى سندات الطلب في تدبير النفقات العمومية. واعتبرت تقارير التفتيش هذا الأسلوب منفذاً رئيسياً لوقوع تجاوزات مالية في بعض الجماعات. كما سجلت التقارير حالات تأشير على أداء مستحقات عبر سندات طلب دون تنفيذ فعلي للخدمات، وهو ما صُنّف ضمن مؤشرات هدر المال العام.

وتؤكد هذه التطورات تشديد وزارة الداخلية رقابتها على صفقات الجماعات الترابية، بهدف تعزيز مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة. ويرتقب أن تسفر التحقيقات الجارية عن ترتيب جزاءات إدارية أو إحالة ملفات على القضاء، بما يكرس حماية المال العام وصون مصالح المواطنين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.