شهدت عمالة تاونات، يوم الثلاثاء 5 غشت، وقفة احتجاجية حاشدة نظمها مزارعو القنب الهندي المقنن. وجاءت هذه الخطوة كرد فعل على تأخر صرف مستحقاتهم المالية، بعد أن سلموا محاصيلهم للتعاونيات المعتمدة ضمن مشروع التقنين.
وأوضح الفلاحون، في تصريحات متفرقة، أن التأخير خلق لهم ضائقة مالية حادة. فقد اضطر العديد منهم إلى اللجوء إلى القروض البنكية والدين من أجل تسيير أنشطتهم اليومية، وهو ما زاد من معاناتهم في ظل هشاشة أوضاعهم الاقتصادية.
المزارعون أشاروا إلى أن أحد المجمّعين، المكلف بتجميع المحاصيل، يشرف على مشروع تدعمه الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي (الأنراك). ورغم إشراف الوكالة على الجوانب التقنية، إلا أنها، حسب تعبيرهم، لم توفر مواكبة تجارية حقيقية، لا على مستوى السوق الوطنية ولا في ما يخص التصدير.
إلى جانب ذلك، تعرّض أحد المجمّعين لخسارة فادحة بعد اندلاع حريق كبير دمّر كمية ضخمة من المخزون. وقدر المتضررون حجم الخسارة بمبالغ مالية باهظة، خصوصًا في ظل غياب التأمين. وأرجعوا السبب إلى تقصير المسؤولين عن المشروع الذين لم يخططوا مسبقًا لأي طارئ، بما في ذلك الكوارث كالحريق.
وفي هذا السياق، طالب الفلاحون بتدخل فوري لتعويض الأضرار وصرف المستحقات المتأخرة. كما عبّروا عن استغرابهم من غياب حلول عملية رغم حضور المدير الجهوي للأنراك واستماعه إلى شكاواهم رفقة فريقه.
وأمام هذا الوضع، طرح المحتجون عدة تساؤلات: من يعوض المجمّعين عن خسائرهم؟ ومن يدفع مستحقات الفلاحين؟ ومن سيتولى تصريف المحاصيل العالقة؟
كلها أسئلة ما تزال تنتظر أجوبة واضحة من الجهات الوصية، في وقت يزداد فيه التوتر داخل الأوساط الزراعية المعنية بمشروع التقنين.
استعادة كلمة المرور الخاصة بك.
كلمة المرور سترسل إليك بالبريد الإلكتروني.